نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف كان السفر فى البر والبحر فى عهد السابقين عن طريق النجوم.. أستاذ فلك يكشف :اليوم السابع, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 09:11 صباحاً
كتب محمود راغب
السبت، 31 أكتوبر 2026 09:00 صكيف كان السفر في البر والبحر في عهد السابقين عن طريق النجوم، سؤال أجاب عنه الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، حيث أشار إلى أن السفر كام عن طريق الاسترشاد بالنجوم عند القدماء بمثابة السفر بالـ GPS في يومنا هذا، وكان يعتمد على حفظ مواقع النجوم والكوكبات التي في السماء خلال العام، لأن النجوم والكوكبات تتغير على مدار العام بنظام ثابت.
وأضاف أستاذ الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، اعتمد البدو والرحالة عبر التاريخ على قراءة السماء لتحديد الإتجاهات الأربعة والمواقع، وكان المبدأ الأساسي هو تحديد إتجاه الشمال عن طريق النجم القطبى لأن النجم القطبِي (Polaris) يقع فوق القطب الشمالي للأرض مباشرة، فلا يشرق ولا يغرب ولا يغير موقعه أبدا.
وتابع : فكان المسافرون يتجهون دائما نحو النجم القطبي لمعرفة الشمال، ومنه يحددون باقي الاتجاهات (الشرق والغرب والجنوب)، وحيث أن ان تحديد خط عرض المكان (يساوي إرتفاع النجم القطبي فوق الأفق بالدرجات) وهو يساوي تماما خط عرض المكان الذي تقف فيه.
وأشار : فكلما اتجهت شمالا، أرتفع النجم القطبي في السماء، وكلما اتجهت جنوبا انخفض، لذلك كان البحارة يقيسون ارتفاعه عن الأفق بأصابعهم، ثم بعد ذلك باستخدام آلة تُسمى (الكمال)، ثم حديثا باستخدام (الإسطرلاب)، فإذا كان إرتفاع النجم القطبي 30 درجة، فأنت على خط عرض 30 وهكذا، ذلك فان الملاحة البرية والسفر عبر الصحراء يعتمد أساسا على رصد السماء والمعرفة المسبقة بالتضاريس (الجبال، الكثبان، مجاري السيول، الخ) دون الحاجة لأدوات قياس معقدة.
واستطرد: وكانت الكوكبات الشمالية مثل كوكبة الدب الأكبر (Ursa Major) وذات الكرسي (Cassiopeia) تستخدم كمؤشر للوصول إلى النجم القطبي، كما كانت هناك نجوم أخرى تشير إلى بعض الاتجاهات مثل نجم الشعرى اليمانية والشعرى الشامية بناء على إتجاه طلوعهما في السماء بالنسبة لمكة المكرمة والجزيرة العربية، حيث اعتاد العرب القدامى تقسيم الأفق والنجوم بحسب الجهات الجغرافية.
وتابع : فكان الشعرى اليمانية (الكلب الأكبر - Sirius) يطلع من جهة الجنوب أو جهة اليمن بالنسبة لمكة، وكذلك الشعرى الشامية (الكلب الأصغر - Procyon) سُميت بهذا الاسم لأنها تطلع من جهة الشمال أو جهة الشام بالنسبة لأهل مكة..
السفر عبر المحيطات والبحاراما السفر عبر البحار والمحيطات فكان مختلفا إلى حد ما، لأن البحر لا يحتوي على معالم جغرافية أو تضاريس كالجبال والأودية وخلافه، لذا كانت الحسابات البحرية أكثر تعقيدا إذ تعتمد على النجوم فقط، وتتطلب قياس زوايا الإرتفاع بدقة كبيرة.. فكان الملاحون يقيسون الزوايا بأصابعهم بين الأفق والنجم القطبي أو نجوم أخرى كأدلة.. فإذا كان النجم يعلو في السماء مع حركة السفينة، فهذا يعني الإبحار شمالا، وإذا انخفض نحو الأفق، فهذا يعني الإبحار جنوبا.
وقال تادرس: كانت أدوات الملاحة البحرية عند العرب و القدماء مثل (الكمال و الأسطرلاب) هي آلات لحساب إرتفاع الشمس والنجوم بدقة لتحديد موقع السفينة ووقت عبور النجوم خط الزوال، علما بأن خطأ تحديد الاتجاه في الملاحة البرية يمكن تداركه بالوصول لجبل أو وادي أو ما شابه، أما خطأ تحديد الإتجاه في الملاحة البحرية فقد يؤدي إلى الضياع في عرض المحيط .


















0 تعليق