نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السفير علاء يوسف: الشباب شركاء فى مواجهة الشائعات وبناء الوعى :اليوم السابع, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 06:11 مساءً
كتبت ـ إيمان على
السبت، 31 أكتوبر 2026 03:14 مأكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن ندوة الهيئة المنعقدة اليوم تحت عنوان «الشباب والإعلام.. رسائل تصنع الأثر» تمثل بداية لسلسلة من الندوات واللقاءات التي تستهدف التواصل مع الشباب والاستماع إلى آرائهم، ومناقشة رؤيتهم للرسائل الإعلامية وتأثيرها، في ظل التحول الرقمي الراهن لاسيما وأنهم شركاء في بناء الوعي.
وأوضح السفير علاء يوسف، خلال كلمته بالندوة، أن الهيئة العامة للاستعلامات تولي اهتمامًا بالحوار مع الشباب، مشيرًا إلى أن ثورة الإعلام الرقمي والتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرضان تحديات متزايدة، في ظل ما يواجهه الأفراد يوميًا من محتوى ومعلومات قد لا تتسم بالدقة، فضلًا عن انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المختلفة.
وشدد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات على أهمية مناقشة كيفية تقييم الرسائل الإعلامية والتحقق من مصداقيتها، والتعامل مع ما يتعرض له الشباب من معلومات ومحتوى متداول عبر المنصات الرقمية، بما يساعد على التمييز بين المعلومات الدقيقة والمعلومات المغلوطة، قائلا "دوركم مهم في الشراكة مع مؤسسات الدولة للرد على الشائعات والمعلومات المغلوطة..والتأكد من صحتها قبل نشرها او تداولها على نطاق واسع".











وبدره أكد الإعلامي عمرو الليثي، رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، أن المشهد الإعلامي يشهد تحولات متسارعة في ظل التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والأحداث، بل أصبح قوة مؤثرة في تشكيل الاتجاهات والقيم والسلوكيات، خاصة لدى الشباب، باعتبارهم الشريحة الأكثر تفاعلًا مع المنصات الرقمية.
وأوضح الليثي خلال ندوة بالهيئة العامة للاستعلامات تحت عنوان "الشباب والإعلام ...رسائل تصنع الأثر" أن التحول في المشهد الإعلامي فرض واقعًا جديدًا لم يعد فيه المتلقي ينتظر الخبر من الصحيفة أو شاشة التلفزيون، وإنما يتلقى يوميًا مئات الرسائل عبر هاتفه، تتداخل فيها الأخبار والمعلومات مع الشائعات والمحتوى المهني وغير المهني، وما تنتجه خوارزميات المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن التحدي الذي يواجه الإعلام اليوم لا يقتصر على سرعة نشر الأخبار، وإنما يمتد إلى قدرة الجمهور على التمييز بين الحقيقة والمحتوى المصنوع للتأثير والتوجيه، خاصة مع التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي زادت من تعقيد التحديات المرتبطة بمصداقية المحتوى واستعادة ثقة الأجيال الجديدة في الإعلام الرقمي.
وشدد على أن المصداقية تظل القيمة الأهم مهما تطورت الوسائل وتعددت المنصات، مؤكدًا أن الشباب ليسوا مجرد جمهور مستهدف بالرسائل الإعلامية، بل شركاء أساسيون في صناعتها ونشرها والتفاعل معها، وهو ما يتطلب من الإعلاميين تطوير أدواتهم وأساليب خطابهم، وعدم الاكتفاء بالخبرات والأساليب التقليدية، مع الحفاظ على ثوابت المهنة المتمثلة في المصداقية والمسؤولية واحترام عقل الجمهور.
وأكد الليثي أهمية التكامل بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية، باعتباره ضرورة لبناء الوعي من خلال منظومة متكاملة ومستدامة، لافتًا إلى أن التأثير الحقيقي للإعلام لا يتحقق بمجرد الوصول إلى الشباب، وإنما بقدرته على التأثير الإيجابي في أفكارهم وإلهامهم للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعاتهم.
وحدد رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة ثلاثة مسارات لتعزيز دور الإعلام في بناء وعي الشباب، أولها تطوير الخطاب الإعلامي الموجه إليهم، بالانتقال من مجرد تقديم المعلومات إلى بناء المعرفة، ومن التعامل معهم باعتبارهم جمهورًا متلقيًا إلى إشراكهم في إنتاج المحتوى والتعبير عن قضاياهم بلغتهم.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في تعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والقدرة على التحقق من المعلومات والتمييز بين الحقيقة والتضليل، خاصة في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يجعل الشباب أكثر وعيًا بالرسائل والمعلومات التي يتعرضون لها.
وتابع أن المسار الثالث يرتكز على بناء شراكات مؤسسية مستدامة بين الإعلام والتعليم والثقافة، لإنتاج محتوى يجمع بين المصداقية والجاذبية، ويعبر عن قضايا الشباب واهتماماتهم، ويسهم في ترسيخ القيم الإيجابية.
وشدد "الليثي" على أن قوة الإعلام لا تقاس بعدد المشاهدات أو حجم الانتشار، وإنما بقدرته على إحداث تغيير إيجابي في وعي الإنسان وسلوكه ومجتمعه، وتحفيز الشباب على المشاركة الفاعلة، مشيرًا إلى أن قيمة الرسالة الإعلامية لا تتحدد فقط بمدى انتشارها، وإنما بما تتركه من أثر حقيقي، فليس كل ما ينتشر يترك أثرًا، وليس كل ما يثير الانتباه يستحق البقاء.

















0 تعليق