محاسبة الشعب!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محاسبة الشعب!, اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 02:21 مساءً

اتفقت برلمانية مع إعلامي على أن المسئول عن الغلاء الذي نعاني منه منذ سنوات هو الشعب.. وبينما لم يفصح الإعلامي عن أسباب تحميله الشعب مسئولية هذا الغلاء، أفصحت البرلمانية عن السبب في رأيها وهو يتمثل في تكالب الشعب على شراء السلع الغذائية وتكديسها في البيوت، ولذلك إتجه التجار إلى زيادة الأسعار في ظل هذا الطلب الكبيرعلى هذه السلع!

 
وهذا الرأي الذي إتفق عليه الإعلامي والبرلمانية هو رأي إنطباعي بالتأكيد وليس رأيا علميا مدروسا، لأنه لم يستند إلى معلومات مؤكدة أو حتى شبه مؤكدة، ولم يخضع لإختبار يُبين مدى صحته.

  
مثلا.. ما هي مسئولية الشعب عن إرتفاع أسعار الطاقة التي اصابها الانفلات بسبب حرب إيران، والذي دفع الحكومة لرفع أسعار المنتجات البترولية، مما أدى إلى إرتفاع أسعار النقل ثم إرتفاع أسعار خدمات وسلع أخرى؟! 
 

وما هى مسئولية الشعب عن انخفاض قيمة الجنيه والذي يترجم دوما إلى إرتفاع أسعار كل السلع المستوردة أو المنتجة محليا، ويدخل في انتاجها مستلزمات إنتاج مستوردة من الخارج، مع العلم إن إنخفاض قيمة الجنيه تكرر حدوثها بخروج الأموال الساخنة من السوق المصري، والشعب لم يحض الحكومة على الإعتماد على هذه الأموال الساخنة في سد الفجوة الدولارية المزمنة منذ سنوات؟!

 
وهل زاد استهلاكنا من السلع الغذائية حتى نجزم بزيادة الطلب في الأسواق عليها.. وكيف قامت النائبة المحترمة بقياس حجم استهلاكنا من السلع، خاصة السلع الغذائية، هل لديها آلية لهذا القياس أو مقياس تحسب به حجم استهلاكنا؟! أم أن حجم استهلاكنا تراجع ولم يتزايد كما هو متصور لزيادة الأسعار بمعدل يزيد عن معدل الزيادة في الدخول؟!

 

إن الكلام عن تخزين المصريين للسلع لم يأت به خبير أو غير خبير، بينما ما رصده خبراء هو تراجع إستهلاك الأسر في البلاد، وتحديدا الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، مع العلم أن السلع الغذائية تفسد من طول فترة التخزين حتى داخل الثلاجات. وحتى لو افترضنا تخزين المصريين للسلع الغذائية فهل نحاسبهم على ذلك أم نحاول طمأنتهم على حالهم غدا بالسيطرة على التضخم وكبح جماح إرتفاع الأسعار.


أيها السادة الأفاضل لا إعتراض على تبرئة ساحة من يديرون اقتصادنا من مسئولية موجات الغلاء التي هاجمتنا منذ أربعة سنوات، ولكن لا ترموا بالمسئولية على الشعب الذي عانى كثيرا من الغلاء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق