أهالي نجع وزيري بفرشوط في قنا يستغيثون لإدخال الصرف: «المباني تتآكل واضطرينا نسيب بيوتنا» (صور)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

لم يكن غياب الصرف الصحي في نجع وزيري بعزبة رسلان، التابعة لمركز فرشوط شمال محافظة قنا، مجرد نقص في خدمة ينتظر الأهالي وصولها، بل تحوّل إلى معاناة يومية تمتد من داخل المنازل إلى جيوب أصحابها، بعدما أصبح التخلص من مياه الصرف عبئًا ماديًا متكررًا يثقل كاهل الأسر، خاصة محدودي الدخل.

استغاثة أهالي نجع وزيري بفرشوط في قنا لإدخال الصرف

'البلاد اللي حوالينا دخلها الصرف الصحي وإحنا لسه محرومين'.. بهذه الكلمات عبّر الأهالي عن معاناتهم، متسائلين عن سبب استمرار حرمان منطقتهم من الخدمة، رغم وصول شبكات الصرف الصحي إلى المناطق المجاورة، بينما لا يزالون يواجهون أزمات الترنشات والبيارات المنزلية بمفردهم.

منازل تتآكل ومياه الصرف تهدد حياة السكان

داخل المنازل، تبدأ حكاية أخرى من المعاناة؛ فمع الاعتماد على الترنشات لتجميع مياه الصرف، ظهرت الأملاح والرطوبة على الجدران، وبدأت أجزاء من بعض المنازل تتأثر بالتآكل، في مشهد يثير قلق السكان على البيوت التي قضوا سنوات في بنائها.

ولا تتوقف الأزمة عند الجدران المتضررة، فبعض المنازل تتعرض لتسرب مياه الصرف أو غرق أجزاء منها عند امتلاء الترنشات، ليجد أصحابها أنفسهم أمام سباق مع الوقت لاستدعاء سيارات الكسح قبل أن تتفاقم المشكلة وتطفح المياه داخل البيوت.

الكسح استنزف جيوبنا

بكلمات تحمل الكثير من المعاناة، يروي أهالي نجع وزيري تفاصيل يومهم مع غياب الصرف الصحي، مؤكدين أن الأزمة لم تعد تقتصر على عدم وجود شبكة تخدم المنطقة، بل امتدت آثارها إلى منازلهم ودخولهم المادية.

يقول أحد الأهالي: إحنا شايفين البلاد اللي حوالينا دخلها الصرف الصحي، لكن إحنا لسه بنعاني من الترنشات والبيارات، وكل ما الترنش يتملي بنضطر نطلب عربية كسح، وده بيكلفنا مبالغ كبيرة، خصوصًا إن فيه أسر مش بتملك غير قوت يومها، ومفيش قدامنا حل تاني غير إننا ندفع ونتخلص من مياه الصرف.

الأملاح والرطوبة ظهرت على الحيطان

ويضيف آخر: الأملاح والرطوبة ظهرت على الحيطان، وفي أجزاء من البيوت بدأت تتأثر، وبعض المنازل بتغرق بمياه الصرف لما الترنش يتملي، وفيه مواطنين اضطروا يسيبوا بيوتهم خوفًا من الأضرار اللي ممكن تحصل.

محطة صرف صحي تخدم النجع

ويؤكد الأهالي أنهم حاولوا توصيل صوتهم للمسؤولين من خلال شكاوى متكررة، قائلين: إحنا طالبنا كتير بحل للأزمة، ومستعدين نتبرع بقطعة أرض لإقامة محطة صرف صحي تخدم النجع، ومش عايزين غير إن المسؤولين ينزلوا يشوفوا الوضع بنفسهم ويساعدونا في إنهاء المعاناة.

فاتورة غياب الصرف.. 500 جنيه في المرة الواحدة

وتكشف تكلفة سيارات الكسح عن جانب آخر من الأزمة، إذ تصل تكلفة السيارة إلى نحو 500 جنيه في المرة الواحدة، وقد تحتاج بعض الأسر إلى الاستعانة بها 6 مرات خلال الشهر، لتصل التكلفة إلى نحو 3 آلاف جنيه شهريًا، وفقًا لما ذكره الأهالي.

ويؤكد السكان أن هذه المبالغ لا تُدفع مقابل تحسين مستوى المعيشة أو الحصول على خدمة إضافية، وإنما للتخلص من مياه الصرف المتراكمة داخل الترنشات، حتى يستطيعوا مواصلة حياتهم بصورة طبيعية، وهو ما يمثل عبئًا ثقيلًا على الأسر، خاصة محدودي الدخل.

شكاوى متكررة ومبادرة بالتبرع بقطعة أرض

ويؤكد الأهالي أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الأزمة، بل تقدموا بالعديد من الشكاوى والمطالبات إلى الجهات المعنية، على أمل إدراج نجع وزيري ضمن مشروعات الصرف الصحي، وإنهاء معاناتهم التي تتفاقم مع مرور الوقت، إلا أنهم يقولون إنهم لم يتلقوا حتى الآن استجابة تنهي الأزمة أو تحدد موعدًا لوصول الخدمة.

ولم تتوقف محاولات الأهالي عند تقديم الشكاوى، بل أبدوا استعدادهم للتبرع بقطعة أرض لإقامة محطة للصرف الصحي تخدم المنطقة، في مبادرة منهم للمساهمة في توفير متطلبات المشروع وتسهيل تنفيذه، مطالبين الجهات المختصة بدراسة هذه المبادرة وبحث إمكانية الاستفادة منها في تنفيذ المشروع.

مطالب لا تتجاوز حقهم في الخدمة

ويناشد أهالي نجع وزيري اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والجهات التنفيذية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، سرعة النزول إلى المنطقة ومعاينة الأوضاع على الطبيعة، وبحث إمكانية إدراجها ضمن مشروعات الصرف الصحي، ودراسة مبادرة الأهالي بالتبرع بقطعة أرض لإقامة محطة تخدم السكان.

كما يطالبون ببحث الأضرار التي لحقت بالمنازل نتيجة الأملاح والرطوبة، ووضع حل ينهي معاناتهم مع الترنشات وسيارات الكسح، ويخفف عنهم الأعباء المالية التي تتكرر كل شهر، مؤكدين أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم في الحصول على خدمة الصرف الصحي والعيش في بيئة آمنة وكريمة، أسوة بالمناطق المجاورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق