أكد كريستيان كيفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أن مواجهة الغريم التقليدي ميلان في ديربي الغضب تمثل حافزًا إضافيًا للاعبيه، لكنه شدد على أن نتيجة المباراة لن تكون حاسمة في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي، خاصة أنها تأتي ضمن الجولة العاشرة فقط من المسابقة.
ويحل إنتر، متصدر جدول الترتيب، ضيفًا على ميلان في أول مواجهة بين الفريقين هذا الموسم، والمقرر إقامتها مساء السبت في تمام الساعة 19:45 بتوقيت جرينتش.
ورغم تتويج إنتر بلقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا في الموسم الماضي، فإنه خسر مباراتي الدوري أمام ميلان خلال موسم 2025-2026، كما فشل في تحقيق الفوز خلال آخر 7 مواجهات جمعت الفريقين، بعدما تلقى 5 هزائم وتعادل مرتين، بينما يعود انتصاره الأخير في الديربي إلى أبريل 2024.
وقال كيفو خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الجمعة استعدادًا للمباراة: «اللاعبون مستعدون ويدركون جيدًا طبيعة الديربي، وخوض هذه المواجهة يمثل دائمًا حافزًا إضافيًا، لكن ترتيب الفريقين لا يهم ولا يمثل أي شيء في هذه المباراة».
وعن أسلوب ميلان وقدرته على الضغط بقوة في بداية المباريات، أوضح مدرب إنتر أن الأمر يرتبط بتحقيق التوازن على المستويين البدني والذهني، ومعرفة التوقيت المناسب لاتخاذ القرارات، مضيفًا: «نعرف نقاط قوة ميلان والطرق التي يمكنه من خلالها إيذاؤنا، فهو فريق يمتلك إمكانات فنية جيدة، وعلينا الحفاظ على تماسكنا والاستعداد للتعامل مع الكرات خلف دفاعنا».
وتحدث كيفو عن رغبته في استعادة كبرياء إنتر بعد سلسلة المباريات السبع دون انتصار أمام ميلان، قائلًا: «علينا التعامل مع اللقاء باعتباره مباراة في الدوري، ولا يمكننا الاكتفاء بما حققناه حتى الآن، بل يجب أن نقدم أفضل ما لدينا».
وأضاف: «علينا أيضًا مراجعة أنفسنا والتساؤل عن أسباب عدم الفوز في آخر 7 مباريات بالديربي، فقد حسمت بعض التفاصيل واللحظات المواجهات لمصلحة ميلان، مثل المباراة الأولى في الموسم الماضي، ولذلك علينا تقديم المزيد من التضحيات».
وشدد مدرب إنتر على أن الخسارة أمام ميلان لن تحدد مسار فريقه هذا الموسم، مستشهدًا بما حدث في الموسم الماضي، موضحًا: «تعلمت أن الديربي ليس حاسمًا، إنها مواجهة كبيرة في الدوري الإيطالي، مثل أي مباراة أخرى، والفائز يحصل على 3 نقاط».
وتابع: «التاريخ يذكرنا بأن ميلان فاز في مباراة الدور الأول الموسم الماضي، ثم خسر أمام لاتسيو في روما، رغم اعتقاد الجميع أن المنافسة على اللقب أصبحت مفتوحة من جديد. نحن نخوض المباراة العاشرة فقط من الموسم».
وأشار كيفو إلى أن المواجهة تحمل أبعادًا أخرى تتعلق بالكبرياء والإصرار وإسعاد الجماهير، مؤكدًا أنه لا يوجد فريق مرشح للفوز في مباريات الديربي، وأن الضغوط تقع على الجميع، لكن الأهم هو التركيز على تنفيذ المطلوب داخل الملعب.
وتطرق مدرب إنتر إلى خطط إنشاء الملعب الجديد الذي يعتزم النادي تشييده بالتعاون مع ميلان، معربًا عن تأييده للتطوير، رغم ارتباطه العاطفي بملعب سان سيرو، الذي شهد الكثير من ذكرياته خلال مسيرته لاعبًا.
وقال: «يجب أن أكون حذرًا فيما أقوله، أنا أؤيد كل ما هو جديد، فالعالم يتغير، لكنني أشعر بالحزن لأنني قدمت الكثير كلاعب في سان سيرو. ومع ذلك، علينا تقبل المستقبل، فقد يكون مخيفًا في البداية، لكنه سيجلب السعادة عندما نعتاد عليه».
وعند سؤاله عما إذا كان سيظل مدربًا لإنتر عند الانتقال إلى الملعب الجديد، أجاب ضاحكًا: «لن أقول شيئًا، فما زال أمامنا 4 سنوات، ومن الصعب الاستمرار في المكان نفسه كل هذه المدة، لكن إذا تغيرت الثقافة الرياضية، فربما يحدث ذلك».
وعن إمكانية مشاركة كارلوس أوجوستو في الديربي، أوضح كيفو أن الإصابات تؤثر على اختياراته، وأن بعض اللاعبين يحتاجون إلى الراحة من وقت لآخر، مشيرًا إلى أن اللاعب يمثل خيارًا متاحًا في مركز الظهير الجناح أو قلب الدفاع، وأنه يسعى دائمًا لإجراء التدوير المناسب بين عناصر الفريق.
كما رفض حسم موقف الحارس جوزيب مارتينيز من العودة إلى التشكيل الأساسي أمام ميلان، مكتفيًا بالقول: «سنرى غدًا».
وتحدث مدرب إنتر عن أهمية تجنب استقبال الأهداف أمام ميلان، خاصة أن فريقه حصد 13 نقطة هذا الموسم بعدما نجح في العودة من مواقف كان متأخرًا خلالها في النتيجة.
وقال: «عملت مع مدربين كانوا ينطلقون من مبدأ ضرورة عدم استقبال الأهداف، وأنا لست مدربًا يفضل الهجوم على الدفاع، بل يجب فهم مجريات المباريات واللحظات التي يتعين خلالها تقديم كل شيء».
وأضاف: «أغضب عندما أرى لاعبًا يشعر بالرضا أو يعتمد بشكل مبالغ فيه على زملائه وينسى المبادئ الأساسية للفريق. عندما نتحدث عن الدفاع، فإننا نتحدث عن 11 لاعبًا يجب أن يكونوا مدركين تمامًا لما عليهم القيام به».
واختتم: «إنتر يعمل دائمًا على هذا الجانب، وأحيانًا ننفذه بصورة جيدة وأحيانًا لا ننجح، والمطلوب هو الوصول إلى التوازن الصحيح. أريد من اللاعبين تقديم أقصى ما لديهم والخروج من الملعب ورؤوسهم مرفوعة، وهم يدركون أنهم بذلوا كل ما في وسعهم».
وعندما سُئل عن إمكانية قبوله التعادل السلبي، قال كيفو: «لا أعرف، فالخسارة بهدف دون رد أمر سيئ، بينما يكون الفوز بالنتيجة نفسها أمرًا جيدًا، رغم أن إنتر يجد دائمًا من ينتقده عندما يحقق ذلك».
وفيما يتعلق بهوية إنتر الفنية والصعوبات التي يواجهها الفريق أمام المنافسين الذين يعتمدون على التكتل الدفاعي، قال كيفو: «إذا انتهت المباراة بنتيجة 5-3، فهذا يعني أننا استقبلنا 3 أهداف وسجلنا 5، أما إذا فزنا 2-0، فهناك من يرى أن النتيجة غير كافية لأننا لم نسجل 5 أهداف».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على حاجة فريقه إلى مزيد من الدوافع، موضحًا: «علينا استغلال أفضل إمكاناتنا عندما نستحوذ على الكرة، وأن ندرك أننا نستطيع تحمل بعض المخاطر».















0 تعليق