أبدت إدارة باري سان جيرمان الفرنسي حرصا شديدا على تحصين مستقبل نجمها المغربي أشرف حكيمي وتأمين استمراريته ضمن المشروع الرياضي للنادي، وذلك على خلفية البداية الاستثنائية والمستويات الهائلة التي يقدمها الظهير الأيمن منذ انطلاق الموسم الكروي الحالي.
وفي هذا السياق، بادرت الإدارة الباريسية لجس نبض محيط اللاعب وفتح قنوات التواصل بغية استكشاف إمكانية توقيع عقد جديد، رغم أن ارتباطه الحالي مع النادي يمتد حتى شهر يونيو من عام 2029، إثر التمديد السابق الذي وقعه قبل عامين.
غير أن الرد الذي تلقاه النادي كشف عن تباطؤ مقصود من طرف مقربي اللاعب، إذ يرى معسكر حكيمي أن توقيت هذه المبادرة يعتبر مبكرا للغاية، مفضلين عدم الاستعجال في حسم خطوة تجديد الارتباط مجددا في الوقت الحالي.
ولا ترتبط هذه الردود المتحفظة بأية شروط مالية معقدة تتعلق بالراتب أو بمدة العقد المقترحة، بل تنبع من قناعة تامة بأن الوقت ما زال مبكرا جدا للجلوس على طاولة المفاوضات ودراسة تمديد عقد جديد، خصوصا في ظل الاستقرار الكبير الذي ينعم به اللاعب ووجود عقد طويل الأمد يضمن راحته.
ويعيش حكيمي فترة مزدهرة رياضيا باعتباره عنصرا أساسيا لا غنى عنه في حسابات المدرب لويس إنريكي، فضلا عن تدعيم مكانته القيادية عبر بصماته التاريخية الأخيرة داخل المستطيل الأخضر، مما يمنحه موقفا تفاوضيا مريحا للغاية يجعله غير متعجل على الإطلاق للالتزام المستقبلي.
وفي المقابل، لا تحمل هذه الوضعية أي مؤشرات سلبية أو خلافات خفية بين الطرفين، بل تعكس فقط تباينا واضحا في الأجندة الزمنية ورؤية كل طرف، فإدارة باريس تسعى استراتيجيا لاستباق الأمور وحماية أحد أبرز أصولها الكروية على المدى الطويل وقطع الطريق أمام أي تكهنات، بينما يفضل اللاعب أخذ وقته الكافي لمتابعة تطورات المشروع الرياضي والحفاظ على مرونة كاملة لقراراته المستقبلية، وهو ما قد يترك هذا الملف في وضعية هدوء وتريث لعدة أشهر قادمة ريثما تنضج الظروف الملائمة لاستئناف النقاشات الرسمية.


















0 تعليق