نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المرتب مش كل الحكاية.. كيف تثبت الزوجة دخل الزوج أمام محكمة الأسرة؟ :اليوم السابع, اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 02:20 مساءً
كتبت أسماء شلبى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026 10:00 صقد تكون ورقة واحدة كافية لإثبات راتب موظف، لكنها لا تكشف دائما حقيقة الوضع المالي لزوج تتعدد مصادر دخله بين عمل خاص، وحسابات بنكية، وعقارات، ومشروعات، أو أنشطة لا يظهر عائدها الحقيقي في مستند واحد.
وفي دعاوى النفقة، لا يبحث القاضي عن رقم مكتوب فقط، وإنما يحاول الوصول إلى القدرة المالية الحقيقية للملتزم بالنفقة، لأن تقدير النفقة يرتبط بيساره وظروفه، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات من يستحقها.
اليسار لا يعني أن الزوج مليونير
اليسار في دعاوى النفقة لا يعني بالضرورة امتلاك ثروة ضخمة، وإنما يتعلق بمدى القدرة المالية على الوفاء بالنفقة المستحقة في ضوء ظروف الزوج ودخله وموارده والتزاماته، مع مراعاة احتياجات المستحق، فقيمة النفقة ليست مبلغا ثابتا يصلح لكل الأسر، وإنما يقدرها القضاء بحسب ظروف كل حالة.
ولهذا فإن مجرد قول الزوج أنا غير قادر لا يحسم النزاع، كما أن قول الزوجة هو ميسور لا يكفي وحده، وإنما يبقى الأمر خاضعا لما يقدم أمام المحكمة من أدلة وقرائن.
كيف تثبت الزوجة أن الزوج ميسور؟إثبات اليسار لا يتوقف على مستند واحد، وإنما يمكن أن يعتمد على مجموعة من الأدلة بحسب طبيعة عمل الزوج ومصادر دخله، ومن أهم ما قد يفيد في كشف قدرته المالية هي مفردات المرتب أو شهادة جهة العمل، إذا كان الزوج موظفا، يمكن الاستناد إلى المستندات الرسمية التي تكشف قيمة راتبه وما يتقاضاه من بدلات أو حوافز، متى كانت ثابتة بالمستندات، بالإضافة إلي بيانات الحسابات والمعاملات المالية.
قد تكشف المستندات البنكية، متى أمكن الحصول عليها قانونا وتقديمها في إطار الدعوى، عن حركة مالية أو موارد تساعد المحكمة في تكوين عقيدتها بشأن القدرة المالية، كما أم العقارات والأملاك قد يكون من القرائن التي تسترشد بها المحكمة عند تقدير الحالة المالية، خصوصًا إذا كان العقار يدر دخلا من الإيجار.
إذا كان الدخل محل نزاع تصبح التحريات عن دخل الزوج من الوسائل التي تستعين بها المحكمة أو تطلبها وفق ظروف الدعوى.
وقد نظم القانون رقم 1 لسنة 2000 آلية للتحري عن دخل الملتزم بالنفقة في حالات معينة عندما يكون الدخل محل منازعة جدية ولا تكفي المستندات المقدمة لحسمه.
إذا كانت الزوجة تتمسك بأن الدخل المعلن لا يعكس الحقيقة، فعليها – بقدر ما تستطيع – تقديم قرائن أو مستندات تساعد المحكمة في التحقق من هذا الادعاء.
هل تستطيع المحكمة البحث عن الحقيقة المالية؟نعم، فالمشرع لم يجعل تقدير النفقة متوقفا في جميع الحالات على المستند الذي يقدمه أحد الخصوم، حيث توجد آليات قانونية للتحري عن الدخل.
وماذا تنظر المحكمة عند تقدير النفقة؟المحكمة لا تنظر إلى دخل الزوج بمعزل عن باقي عناصر الدعوى، وإنما توازن بين دخل الزوج وموارده المالية، طبيعة عمله ومصادر كسبه، حالته المالية وظروفه، احتياجات الزوجة أو الأبناء بحسب نوع النفقة، الالتزامات الثابتة المؤثرة في القدرة المالية، المستندات المقدمة من الطرفين، نتائج التحريات متى أجريت.
خطوات المطالبة بالنفقة وإثبات اليسار أمام محكمة الأسرةيجب تحديد الحق محل المطالبة، هل هو نفقة زوجية، أم نفقة صغار، أم غير ذلك من الحقوق المالية، لأن لكل حق شروطه وأساسه القانوني، تجهز الزوجة المستندات الأساسية المتعلقة بالزوجية والأبناء، واللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بتقديم طلب التسوية قبل رفع الدعوى أمام المحكمة، وفقا لقانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004.
إقامة الدعوى أمام محكمة الأسرة المختصةإذا تعذرت التسوية، تستكمل الإجراءات القضائية أمام المحكمة المختصة، وتقدم الزوجة طلباتها والمستندات التي تؤيدها.
المرتب مش كل الحكاية.. لكن الدليل هو الأساسفي النهاية، لا تقيس محكمة الأسرة اليسار بكلمة غني أو متعسر، وإنما بما يمكن إثباته من قدرة مالية حقيقية في ضوء ظروف كل دعوى، فالزوجة التي تريد نفقة عادلة لا تحتاج إلى إثبات أن زوجها ثري بالضرورة، وإنما تحتاج إلى تقديم ما يساعد المحكمة على معرفة حقيقة قدرته المالية.


















0 تعليق