مسئول أممي: كابوس النزوح بغزة يتفاقم وشتاء رابع في خيام واهية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

-وفق رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أجيث سونجاي والذي حذر من دفع الفلسطينيين إلى مساحات أصغر بغزة وسط نزوح متكرر

-وثق المكتب خلال الأسبوعين الماضيين توسع مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي في الشجاعية ومدينة غزة وشرقي دير البلح ومخيمي البريج والمغازي

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، من تفاقم "كابوس النزوح" في قطاع غزة، فيما يواجه معظم الفلسطينيين شتاء رابعا في "خيام واهية"، وسط استمرار القصف الإسرائيلي وتضاؤل فرص العودة إلى المناطق التي نزحوا منها.

وقال رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونجاي، في تقرير أممي، إن "كابوس النزوح في غزة حاد ومزمن في آن واحد".

وأضاف: "هذا هو العام الرابع من النزوح لمعظم الفلسطينيين في غزة، والشتاء الرابع الذي يقضونه في خيام واهية لا تصمد أمام المطر، وما زالوا يتعرضون للقصف طوال هذه الفترة".

ودعا سونجاي إلى وضع حد لهذه المعاناة، قائلا: "ليكن هذا هو الأخير".

وفي أغسطس الماضي قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن 2.15 مليون نازح فلسطيني يعيشون ظروفا إنسانية "قاهرة"، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية.

وأضاف المكتب الحكومي في 23 سبتمبر الماضي، أن أكثر من 60% من خيام النازحين مهترئة وبحاجة إلى استبدال فوري، بواقع 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا.

وأوضح سونجاي، أن الذين نزحوا قبل إعلان وقف إطلاق النار لا يملكون أملا في العودة إلى المناطق التي فروا منها، إذ يتعذر الوصول إلى معظمها لوقوعها خارج ما يسمى "الخط الأصفر"، فيما يتواصل نزوحهم مرارا.

وحذر مكتب الأمم المتحدة من أن القوات الإسرائيلية تواصل دفع الفلسطينيين إلى مناطق أصغر داخل القطاع، بالتزامن مع تدمير البنية التحتية المدنية ومهاجمة مواقع النزوح، وسط "مخاوف من التطهير العرقي".

وأشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف إلى زيادة "مساحة انتشارها العسكري إلى 70%" من مساحة قطاع غزة، وأن تقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين تسبب في موجات نزوح جديدة قرب "الخط الأصفر".

و"الخط الأصفر" هو خط نصت عليه ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ويفصل بين المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، ومناطق وجود الفلسطينيين.

ونص الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية في نحو 53% من مساحة القطاع شرق ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، إلا أن الجيش الإسرائيلي وسّع سيطرته خلال عام من سريان الاتفاق، لترتفع المساحة التي يحتلها إلى 63%.

وخلال الأسبوعين الماضيين، وثق المكتب توسع مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي غربا في الشجاعية ومناطق أخرى من مدينة غزة، وشرقي مخيم البريج ومدينة دير البلح ومخيم المغازي وسط القطاع.

وفي الشجاعية شرقي غزة، أشار المكتب إلى ورود تقارير عن هجومين إسرائيليين على الأقل استهدفا مخيمات نزوح، واستخدام قوات الجيش روبوتات متفجرة لتفجير المباني القليلة المتبقية في المنطقة.

وأضاف أن أزمة النزوح تتفاقم بفعل القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية المتعلقة بالمأوى.

وشدد المكتب على ضرورة وقف إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، "النقل القسري للفلسطينيين داخل القطاع"، معتبرا أنه يشكل "جريمة حرب قد ترقى أيضا إلى جريمة ضد الإنسانية".

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع بالقصف وإطلاق النار وتنفيذ عمليات نسف لما تبقى من منازل الفلسطينيين.

وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل على القطاع في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق