تحول استراتيجي مرتقب بعد انتخابات نوفمبر.. هل تعيد واشنطن رسم سياستها العسكرية في اليمن؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلط الباحث السياسي اليمني سيف المثنى الضوء على أبعاد ومحركات الاستراتيجية الأمريكية الحالية تجاه الملف العسكري اليمني، مؤكداً أن التحفظ الواشنطني ودعم المقترحات المقدمة للحكومة الشرعية لا يأتي من فراغ، بل تحكمه اعتبارات موضوعية وحسابات ميدانية دقيقة على الأرض.


وأوضح المثنى أن الموقف الأمريكي الحالي يرتكز على تقييم شامل لبنية القوات المناهضة للحوثيين، والتي تعاني من افتقارها للقيادة المركزية المنضبطة والجيش المؤسسي الموحد، إلى جانب محدودية القدرة على الحفاظ على المناطق والمواقع المحررة وتأمينها عقب أي تقدم ميداني، مما يدفع واشنطن لتجنب أي انخراط في دعم هجومي بري واسع قد يستدرجها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.


وأشار الباحث السياسي إلى أن مخاوف تسرب الأسلحة أو استنزاف الدعم في صراعات بينية تشكل عائقاً أمام إيجاد شريك محلي موثوق ومنظم بالكامل، لافتاً إلى أن الهدف الأمريكي المرحلي يتركز حول احتواء القدرات العسكرية للمليشيا من صواريخ ومسيرات، بدلاً من الدخول في إعادة هندسة الخريطة السياسية للبلاد عبر عمل عسكري شامل.


ورجح المثنى إمكانية انتقال الاستراتيجية الأمريكية عقب انتخابات الثالث من نوفمبر من مربع "الاحتواء والردع الموضعي" إلى خيارات "التصعيد والضغط الأكبر"، مشدداً في الوقت ذاته على أن أي متغيرات خارجية لن تحدث فارقاً جوهرياً ومستداماً على الأرض ما لم يرافقها إصلاح ذاتي وهيكلي شامل داخل مؤسسات وبنية الشرعية اليمنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق