أعاد استعراض عسكري إلكتروني لمليشيا الحوثي فتح ملف شبكات التهريب الدولية والإمداد التسليحي القادم من طهران، عقب تداول تسجيل مصور يوثق استخدام صاروخ موجه مضاد للدروع يشبه في تصميمه المنظومة الأمريكية الشهيرة "M47 Dragon"، والتي سبق للحرس الثوري الإيراني استنساخها وتصنيعها تحت اسم "صاعقة".
وكشف تقرير صادرة عن منصة "شيبا إنتليجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أن التسجيل الذي بثه الإعلام الحربي للمليشيا أظهر استهداف موقع جبلي في جبهة مأرب بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الحكومية ضمن عملية "فجر اليمن"، مشيراً إلى أن ظهور هذا السلاح النوعي يطرح تساؤلات حادة حول ما إذا كانت هذه المنظومة تسربت من مخزونات سابقة أو وصل حديثاً عبر قنوات تهريب معقدة.
وتعود أصول المنظومة إلى السبعينيات؛ حيث طورها الجيش الأمريكي كسلاح سلكي التوجيه مضاد للتحصينات والدروع بمدى يصل إلى 1500 متر، قبل أن تعمد طهران إلى هندستها عكسياً وإنتاج طرازي "صاعقة 1" و"صاعقة 2" وتصديرهما إلى حلفائها الإقليميين مثل "حزب الله" اللبناني.
وسلط التقرير الضوء على عدة مسارات محتملة لوصول السلاح، أبرزها شبكات الشحن الجوي الإيراني المخترقة للعقوبات—لا سيما شركات "ماهان إير" و"قشم فارس إير" المرتبطة بفيلق القدس—إلى جانب الخطوط البحرية عبر البحر الأحمر والقرن الأفريقي باستخدام السفن الخشبية والحاويات المبردة. كما لم يستبعد التقرير تسرب السلاح من المخزونات السودانية التي تعرضت للنهب خلال الصراع الدائر هناك، نظراً للتاريخ السابق للتعاون العسكري بين الخرطوم وطهران.
















0 تعليق