حذّر مسؤول صحي أفريقي بارز من مخاطر امتداد تفشي فيروس «إيبولا» إلى دول خارج القارة، بما فيها بريطانيا، داعياً السلطات الصحية حول العالم إلى تعزيز الاستعدادات ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي حالات وافدة، وفق ما أوردته صحيفة «ديلي ميل».
ونقلت الصحيفة عن جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تحذيره من اتساع النطاق الجغرافي للتفشي، في ظل الأرقام المتداولة بشأن الإصابات والوفيات، مشدداً على ضرورة عدم استبعاد أي دولة من دائرة الاستعداد لمواجهة الفيروس.
وقال كاسيا إن الامتداد الجغرافي للتفشي «غير مسبوق»، داعياً الدول في مختلف القارات إلى تعزيز قدراتها الصحية وتوفير الإمكانات اللازمة لتشخيص المرض وعلاج المصابين.
وأضاف: «نريد من جميع الدول أن تدرك أنها ليست في مأمن إذا لم تتخذ التدابير المناسبة»، مؤكداً أن الاستعداد لا ينبغي أن يقتصر على الدول الأفريقية، بل يجب أن يشمل العالم بأسره.
وشبّه المسؤول الصحي المخاوف الحالية بالمرحلة التي سبقت الانتشار العالمي لفيروس كورونا، عندما اعتقدت دول عدة أنها لن تتأثر بالوباء، محذراً من احتمال تحول بريطانيا ودول أخرى إلى بؤر للتفشي في حال عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
خبراء: انتقال إيبولا إلى أوروبا ممكن لكنه نادر
من جهتهم، أشار خبراء إلى إمكانية وصول الفيروس إلى بريطانيا من خلال حالات وافدة قد لا تُكتشف فوراً، مع التأكيد على أن انتقال العدوى داخل المجتمعات الأوروبية يظل احتمالاً محدوداً في ظل إجراءات الرصد والعزل المعتمدة.
وقال بول هنتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا، إن حالات مرتبطة بالتفشي سُجلت في أوروبا، موضحاً أن وصول حالة مصابة إلى أي دولة يظل أمراً ممكناً، وإن كان نادراً.
وأضاف هنتر أن فيروس إيبولا لا ينتقل بسهولة عبر المخالطة العابرة، بل يتطلب عادةً اتصالاً مباشراً ووثيقاً بشخص مصاب أو بسوائل جسمه الملوثة بالفيروس.
وأوضح أن قدرة المصاب على نقل العدوى تزداد مع تفاقم حالته الصحية، ولا سيما في المراحل المتقدمة من المرض، مشيراً إلى أن اكتشاف الحالات المشتبه بها وعزلها داخل المستشفيات يسهمان في الحد من انتقال العدوى إلى الآخرين.
وأكد الخبير أن أنظمة الرعاية الصحية في بريطانيا تتيح تحديد الحالات الخطرة والتعامل معها وفق إجراءات العزل المناسبة، بما يقلل احتمالات انتشار الفيروس على نطاق واسع.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على أهمية تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية والتشخيص المبكر والتنسيق الدولي، خصوصاً خلال التفشيات التي تتجاوز حدود المناطق التي ظهر فيها المرض لأول مرة.













0 تعليق