ذكرت منصة السياسات (بريكس+ ثينكينج) غير الربحية أن على دول بريكس+ المضي قدما في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.
ودعت المنصة في تقرير نشرته التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.
وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في غولدمان ساكس وواضع مصطلح (بريكس) “من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية”.
والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال بريكس منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.
وأكد قادة بريكس في إعلان صدر عقب قمتهم في الهند في سبتمبر أيلول أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل كلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.
وفي المقابل، أوضح تقرير (بريكس+ ثينكينج) أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب “إصلاحات جذرية” داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.
وقال معدو التقرير “التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لبريكس+ لا يدعو إلى التفاؤل”، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محليا ودوليا، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.
وأضافوا “يمثل ذلك تحديا كبيرا بحد ذاته، فضلا عن تحديات إضافية مهمة، منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول وعدم إبدائها حماسا للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك”.
وأثارت فكرة إنشاء عملة لبريكس انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد مرارا بفرض رسوم جمركية 100 بالمئة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة أو دعمت بديلا للدولار.
ولا يملك تكتل بريكس عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالميا منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب غزوها الشامل أوكرانيا عام 2022.
المصدر: رويترز


















0 تعليق