يتساءل يوفر شبابيك إجابة سؤال «من خصائص الغلاف الجوي الحراري امتصاص الأشعة السينية»، ضمن أسئلة درس طبقات الغلاف الجوي في مادة العلوم، للتعرف على دور كل طبقة في حماية الأرض من الإشعاعات القادمة من الشمس، والخصائص التي تميزها عن غيرها.
من خصائص الغلاف الجوي الحراري امتصاص الأشعة السينية؟
تعد العبارة صواب، إذ يمتص الغلاف الجوي الحراري، المعروف باسم طبقة الثرموسفير، الأشعة السينية القادمة من الشمس، إلى جانب أنواع من الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة في هذه الطبقة.
ما المقصود بالغلاف الجوي الحراري؟
يمثل الغلاف الجوي الحراري، أو طبقة الثرموسفير، إحدى الطبقات الرئيسة التي يتكون منها الغلاف الجوي المحيط بكوكب الأرض، ويقع فوق طبقة الميزوسفير، ويمتد إلى ارتفاعات كبيرة تصل إلى مئات الكيلومترات.
وتتميز هذه الطبقة بارتفاع درجات الحرارة فيها مقارنة بالطبقات الأدنى، نتيجة امتصاص الغازات الموجودة بها كميات من الطاقة والإشعاعات الشمسية عالية الطاقة، ومن بينها الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية.
وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة في الثرموسفير، فإن كثافة الهواء فيها منخفضة للغاية، وهو ما يعني أن عدد جزيئات الغاز الموجودة في حجم معين أقل بكثير من عددها في الطبقات القريبة من سطح الأرض.
لماذا يمتص الغلاف الجوي الحراري الأشعة السينية؟
تصل إلى الأرض أنواع مختلفة من الإشعاعات الصادرة عن الشمس، بعضها يمثل جزءا من الطاقة التي تحتاج إليها الكائنات الحية، بينما تحمل أنواع أخرى طاقة مرتفعة قد تكون ضارة إذا وصلت إلى سطح الأرض بكميات كبيرة.
وتتولى طبقات الغلاف الجوي امتصاص جزء من هذه الإشعاعات، وتؤدي طبقة الثرموسفير دورا مهما في امتصاص الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية.
وعندما تصطدم هذه الإشعاعات بذرات وجزيئات الغازات الموجودة في الطبقة، تمتص تلك الجسيمات الطاقة، وقد يؤدي ذلك إلى تأينها، أي فقدان بعض الإلكترونات أو اكتسابها، وتكوين جسيمات مشحونة كهربائيا.
وتسهم هذه العمليات في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي الحراري، كما ترتبط بتكوين طبقات الأيونوسفير، وهي منطقة من الغلاف الجوي تحتوي على تركيزات من الجسيمات المشحونة، وتؤثر في انتشار موجات الراديو والاتصالات اللاسلكية.
ما أبرز خصائص طبقة الثرموسفير؟
تتميز طبقة الثرموسفير بعدد من الخصائص التي تجعلها مختلفة عن بقية طبقات الغلاف الجوي، ومن أبرزها قدرتها على امتصاص الإشعاعات الشمسية عالية الطاقة، خاصة الأشعة السينية وبعض أنواع الأشعة فوق البنفسجية.
وتشمل خصائصها أيضا ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة، إذ يمكن أن تصل إلى مئات أو آلاف الدرجات المئوية بحسب النشاط الشمسي والارتفاع، لكن انخفاض كثافة الهواء يجعل انتقال الحرارة إلى الأجسام داخلها مختلفا عن انتقالها في الطبقات الأكثر كثافة.
كما تحدث ظاهرة الشفق القطبي في هذه الطبقة، عندما تتفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي بالقرب من المناطق القطبية، فتظهر أضواء ملونة في السماء.
وتوجد في نطاق الثرموسفير بعض الأقمار الصناعية ومحطة الفضاء الدولية، التي تدور في مدارات منخفضة حول الأرض، مع اختلاف الارتفاعات المدارية بحسب طبيعة كل جسم فضائي.
ما ترتيب طبقات الغلاف الجوي؟
يتكون الغلاف الجوي للأرض من خمس طبقات رئيسة، تختلف في خصائصها ودرجات الحرارة والارتفاع، وتبدأ من سطح الأرض وصولا إلى الفضاء الخارجي.
التروبوسفير: هي الطبقة الأقرب إلى سطح الأرض، وتحدث فيها معظم الظواهر الجوية، مثل سقوط الأمطار وتكون السحب وهبوب الرياح، كما تحتوي على الجزء الأكبر من كتلة الغلاف الجوي وبخار الماء.
الستراتوسفير: تقع فوق التروبوسفير، وتضم طبقة الأوزون التي تمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس، وتؤدي دورا مهما في حماية الكائنات الحية.
الميزوسفير: تأتي فوق الستراتوسفير، وتنخفض درجات الحرارة فيها مع الارتفاع، وتحترق فيها معظم الشهب الصغيرة عند دخولها الغلاف الجوي.
الثرموسفير: تقع فوق الميزوسفير، وتمتص الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، وتتميز بارتفاع درجات الحرارة فيها، كما تحدث في نطاقها ظاهرة الشفق القطبي.
الإكسوسفير: تمثل الطبقة الخارجية للغلاف الجوي، وتتدرج فيها الغازات إلى كثافات شديدة الانخفاض، وتندمج تدريجيا مع الفضاء الخارجي.
ما أهمية امتصاص الأشعة السينية في الغلاف الجوي؟
يساعد امتصاص الأشعة السينية والإشعاعات الشمسية عالية الطاقة في الغلاف الجوي على تقليل كمية هذه الإشعاعات التي يمكن أن تصل إلى الطبقات الأدنى وسطح الأرض.
وتعد هذه العملية جزءا من الدور الذي يؤديه الغلاف الجوي في حماية الكوكب، إذ تعمل طبقاته المختلفة على امتصاص أنواع متعددة من الإشعاعات، بما يحد من تأثير الإشعاعات الضارة على الكائنات الحية والبيئة.
وتختلف وظيفة كل طبقة عن الأخرى؛ فطبقة الأوزون الموجودة في الستراتوسفير تمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة، بينما تمتص طبقة الثرموسفير الأشعة السينية وبعض الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة.
وبناء على الخصائص العلمية لطبقة الثرموسفير، فإن إجابة سؤال «من خصائص الغلاف الجوي الحراري امتصاص الأشعة السينية» هي صواب.
والسبب أن هذه الطبقة تمتص الأشعة السينية القادمة من الشمس، إلى جانب جزء من الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، وتؤدي عملية الامتصاص إلى تسخين الغازات الموجودة بها، كما تسهم في تأين بعض مكوناتها.













0 تعليق