يبحث طلاب المراحل التعليمية عن إجابة سؤال «تعرف الطبقة السفلى من الغلاف الجوي بطبقة الأوزون.. صواب أم خطأ؟»، ضمن أسئلة مادة العلوم المتعلقة بالغلاف الجوي وطبقاته المختلفة، والتعرف على خصائص كل طبقة ودورها في حماية كوكب الأرض.
ما الطبقة السفلى من الغلاف الجوي؟
تتمثل الإجابة الصحيحة في أن العبارة خطأ، إذ تُعرف الطبقة السفلى من الغلاف الجوي باسم طبقة التروبوسفير، وهي أقرب طبقات الغلاف الجوي إلى سطح الأرض، وتحدث فيها معظم الظواهر الجوية، مثل سقوط الأمطار وهبوب الرياح وتكون السحب.
أما طبقة الأوزون، فتوجد بشكل رئيسي في الجزء السفلي من طبقة الستراتوسفير، التي تعلو طبقة التروبوسفير، وتؤدي دورا مهما في حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس.
تُسمى الطبقة السفلى من الغلاف الجوي بطبقة التروبوسفير (Troposphere)، وهي الطبقة التي تلامس سطح الأرض، ويعيش الإنسان والكائنات الحية داخل نطاقها القريب من السطح.
وتتميز هذه الطبقة باحتوائها على معظم كتلة الهواء الموجودة في الغلاف الجوي، كما توجد بها نسبة كبيرة من بخار الماء، وهو ما يجعلها النطاق الذي تتكون فيه السحب وتسقط الأمطار وتحدث التغيرات الجوية المختلفة.
وتبدأ طبقة التروبوسفير من سطح الأرض، ويبلغ متوسط ارتفاعها نحو 12 كيلومترا، إلا أن سمكها يختلف باختلاف الموقع الجغرافي والفصول والظروف الجوية؛ إذ تكون أكثر سمكا فوق المناطق الاستوائية، وأقل ارتفاعا بالقرب من القطبين.
ومن أبرز خصائص هذه الطبقة انخفاض درجة الحرارة تدريجيا مع زيادة الارتفاع عن سطح الأرض، كما تتحرك فيها الكتل الهوائية وتتكون التيارات التي تؤثر في حالة الطقس.
ما طبقة الأوزون وأين توجد؟
تُعرف طبقة الأوزون بأنها منطقة داخل الغلاف الجوي يزداد فيها تركيز غاز الأوزون، وهو غاز يتكون جزيئه من ثلاث ذرات من الأكسجين، ويرمز إليه بالصيغة الكيميائية O3.
وتوجد طبقة الأوزون بصورة رئيسية في الجزء السفلي من طبقة الستراتوسفير (Stratosphere)، على ارتفاع يتراوح تقريبا بين 15 و35 كيلومترا فوق سطح الأرض، مع اختلاف تركيز الأوزون وارتفاع توزيعه.
وتكمن أهمية هذه الطبقة في قدرتها على امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تصدرها الشمس، خاصة الأنواع الأكثر تأثيرا في صحة الإنسان والكائنات الحية.
ويساعد هذا الدور في تقليل وصول الأشعة الضارة إلى سطح الأرض، وحماية الإنسان من زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد وإعتام عدسة العين، إلى جانب الحد من الأضرار التي قد تلحق بالنباتات والأنظمة البيئية.
الفرق بين طبقة التروبوسفير وطبقة الأوزون
يخلط بعض الطلاب بين الطبقة السفلى من الغلاف الجوي وطبقة الأوزون، رغم اختلاف موقع كل منهما ووظيفته.
فطبقة التروبوسفير هي الطبقة الأقرب إلى سطح الأرض، وتحدث فيها معظم الظواهر الجوية، بينما توجد طبقة الأوزون داخل طبقة الستراتوسفير التي تعلوها، وتتمثل وظيفتها الأساسية في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
وتختلف الطبقتان أيضا من حيث التغير في درجات الحرارة؛ إذ تنخفض درجة الحرارة عادة مع الارتفاع داخل التروبوسفير، بينما ترتفع تدريجيا في الستراتوسفير بسبب امتصاص الأوزون للأشعة الشمسية.
ويُعد التمييز بينهما من المعلومات الأساسية لفهم تركيب الغلاف الجوي، والتعرف على كيفية حماية الأرض من التأثيرات الضارة للإشعاع الشمسي، إلى جانب فهم الظواهر الجوية التي تؤثر في الحياة اليومية.
ما طبقات الغلاف الجوي بالترتيب؟
يتكون الغلاف الجوي للأرض من خمس طبقات رئيسية تختلف فيما بينها من حيث الارتفاع ودرجات الحرارة والخصائص، ويمكن ترتيبها بداية من سطح الأرض على النحو التالي:
1- طبقة التروبوسفير
تُعد أقرب طبقات الغلاف الجوي إلى سطح الأرض، وتحدث فيها معظم الظواهر الجوية، مثل الأمطار والرياح والسحب والعواصف. ويعيش الإنسان والكائنات الحية في الجزء القريب من سطح الأرض داخل نطاق هذه الطبقة.
2- طبقة الستراتوسفير
تقع فوق التروبوسفير، وتحتوي على طبقة الأوزون التي تمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس. وتتميز بارتفاع درجات الحرارة تدريجيا مع زيادة الارتفاع، نتيجة امتصاص الأوزون للأشعة الشمسية.
3- طبقة الميزوسفير
تقع فوق الستراتوسفير، وتتميز بانخفاض درجات الحرارة مع الارتفاع، وتُعد من أبرد مناطق الغلاف الجوي. وتحترق فيها معظم الشهب والنيازك الصغيرة عند دخولها الغلاف الجوي واحتكاكها بالهواء.
4- طبقة الثرموسفير
تقع فوق الميزوسفير، وترتفع فيها درجات الحرارة بصورة كبيرة نتيجة امتصاص الغازات للإشعاع الشمسي عالي الطاقة. وتحدث في نطاقها بعض الظواهر المرتبطة بالأيونوسفير، كما تظهر فيها ظاهرة الشفق القطبي.
5- طبقة الإكسوسفير
تمثل الطبقة الخارجية للغلاف الجوي، وتتميز بانخفاض كثافة الغازات فيها بصورة كبيرة، وتتدرج تدريجيا نحو الفضاء الخارجي، وتوجد في نطاقها بعض الأقمار الصناعية.
لماذا تعد طبقة الأوزون مهمة للحياة على الأرض؟
تؤدي طبقة الأوزون دورا أساسيا في الحفاظ على التوازن البيئي، إذ تعمل كدرع واق من جزء كبير من الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.
وتكمن خطورة التعرض المفرط لهذه الأشعة في تأثيراتها الصحية والبيئية، فقد تؤدي إلى تلف خلايا الجلد والعين، كما يمكن أن تؤثر في نمو النباتات وبعض الكائنات البحرية، خاصة الكائنات الدقيقة التي تشكل جزءا مهما من السلاسل الغذائية.
ولهذا تحظى حماية طبقة الأوزون باهتمام دولي، من خلال اتفاقيات وإجراءات تهدف إلى الحد من استخدام المواد الكيميائية التي تؤدي إلى استنزافها، ومن أبرزها بروتوكول مونتريال الذي يستهدف التخلص التدريجي من المواد المستنزفة للأوزون.













0 تعليق