المصدر
أهل مصر
في نموذج فريد للخير والعطاء، أقدم الشاب زياد طه العباسي 25 عاما، من بورسعيد، على تخصيص سيارته الأجرة 'تاكسي' لتقديم خدمة التوصيل المجاني للمرضى وكبار السن إلى المستشفيات، مساهماً بذلك في تخفيف الأعباء عن كاهل المحتاجين.
وحول دوافع هذه المبادرة الإنسانية، أوضح زياد أنه تعرض لحادث أليم في صغره بالمرحلة الابتدائية تسبب في إصابته بـ انفصال شبكي في العين اليسرى، أدى إلى فقدان الإبصار بها منذ عام 2011 وحتى الآن، حيث أجرى نحو 12 عملية جراحية في العين اليسرى وعملية أخرى في اليمنى، إلا أن الأقدار شاءت أن يستقر وضعه الصحي على فقدان إحدى عينيه.
تاكسى الخير ببورسعيد
توصيل الحالات المرضية مجاناً
وأضاف زياد أنه فكر في بداية الأمر بافتتاح مشروع خاص به، لكنه سرعان ما عدل عن الفكرة مستشعراً حاجة المرضى والمحتاجين لوسيلة نقل ميسرة، لاسيما غير القادرين على تحمل تكاليف المواصلات أثناء ذهابهم وإيابهم من المستشفيات لتلقي العلاج. وأشار إلى أنه يعمل على توصيل الحالات المرضية مجاناً أيام السبت، الثلاثاء، والخميس من كل أسبوع، مؤكداً أن هذه المبادرة تمنحه شعوراً بالغاً بالسعادة والراحة النفسية حين يرى الطمأنينة على وجوه المرضى ومرافقيهم.
"أجر مساعدة المحتاجين عند الله لا يُقدر بثمن".
وأوضح زياد أن مسيرته مع فعل الخير نابعة من تجربة إنسانية خالصة ومواقف شخصية مر بها، مشيراً إلى أنه يحرص على التعامل مع زبائنه بكل ود ورحمة، واضعاً نصب عينه أن 'أجر مساعدة المحتاجين عند الله لا يُقدر بثمن'.
وروى زياد مواقف طريفة ومؤثرة تصادفه يومياً أثناء عمله على السيارة، حيث تفاجأ في إحدى المرات بأحد الركاب يصرّ على دفع ضعف الأجرة بكثير متركاً 200 جنيه مقابل مشوار زهيد وتقبيله داعياً له بالتوفيق بعد أن عرف بمبادرته الإنسانية، وهو ما يزيده إصراراً على الاستمرار في طريقه الخيري.
وعن طبيعة عمله، أشار زياد إلى أن سعيه اليومي لا يقتصر على الربح المادي فحسب، بل يمتد لبناء رصيد من المحبة والدعوات الطيبة من الناس، مختتماً حديثه برسالة أمل لكل الشباب بأن الخير باقٍ في قلوب المصريين، ومؤكداً استمراره في تقديم خدماته المجانية لكل محتاج بمدينة بورسعيد.
وعلى الرغم من معاناته، يوجه زياد رسالة أمل لجميع المحيطين به، مختتماً حديثه بالتعبير عن أمنيته في الخضوع لفحص طبي دقيق على عينه اليمنى السليمة للاطمئنان على سلامتها، لضمان استمراره في خدمة أهالي بلدته وكل محتاج.













0 تعليق