كاد يحيى أن يوافق على طلبها، فهو برغم ما يشعر به من غضب مما حدث بالماضي؛ إلا أن رغبته في أن تكون بين يديه تزداد كلما وقعت عينيه عليها، يحاول أن يسيطر على قلبه الذي لم ينبض بالعشق سوى لها، ولكن كبريائه يمنعه من الاقتراب منها والموافقة على هذا، وأيضًا يخشى أن يتأكد بنفسه أنها خائنة، يهاب أن يفقد ذلك الشك بأنها بريئة، فالحقيقة مؤلمة ولو كانت ناهية.
ذهب من أمامها كي يسيطر على مشاعره، وأغلق الباب خلفه بعنف، أغمض عينيه كي يهدأ نبض قلبه ثم عاد إلى غرفته.
أما رهف فنظرت إلى أثره بحزن، تتمنى أن تثبت له الحقيقة ولكن لا يوجد سوى طريقة واحدة. وهو لن يجاذف بسمعته ويتزوجها.
ولا يزال ألمها من حديث يقسم روحها، ترى هل سيستلم أمامها أم يبقى متشبثًا بغضبه ورفضه؟
















0 تعليق