تتزايد التساؤلات بشأن احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل تقارير إسرائيلية عن تعزيزات أميركية وصلت إلى قواعد عسكرية داخل إسرائيل، بالتزامن مع حديث عن خيارات عسكرية جديدة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحركات دبلوماسية تقودها قطر لإحياء محادثات السلام.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قاعدتي عوفدا ونفاطيم في منطقة النقب، ضمن جسر جوي شمل نقل منظومة باتريوت للدفاع الجوي، وسط توقعات بوصول حاملة طائرات أميركية خلال نوفمبر، من دون صدور تأكيد رسمي أميركي بشأن هذه التحركات.
وبحسب التقارير، من المنتظر أن تنضم حاملة الطائرات إلى نحو 20 سفينة حربية أميركية موجودة في منطقة الشرق الأوسط، في إطار التعزيزات العسكرية المتداولة.
وأشارت المعلومات إلى أن طائرات الشحن انطلقت من قاعدة فورت بليس في ولاية تكساس، التي تضم أحد أكبر مراكز الجيش الأميركي المتخصصة في الدفاع الجوي، بما يشمل الصواريخ الاعتراضية وبطاريات الدفاع الجوي، وفق الهيئة.
تنسيق أميركي إسرائيلي وترقب لقرار ترمب
وتأتي هذه التحركات في وقت تتحدث فيه تقارير عن اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خيارات عسكرية لتوجيه ضربات محتملة إلى إيران.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله إن واشنطن وتل أبيب تنسقان بصورة وثيقة، مضيفًا أن الطرفين يستعدان لمختلف الاحتمالات، بانتظار أي قرار قد يتخذه ترمب.
من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي يخشى أن تلجأ الولايات المتحدة إلى تنفيذ جولة جديدة وسريعة من الهجمات على إيران خلال الشهر المقبل، قبل أن تنهيها باتفاق، وهو سيناريو تخشى إسرائيل أن يحدث من دون تحقيق أهدافها.
انتقادات داخل الكونغرس وتحذيرات من التصعيد
وأثارت احتمالات تجدد المواجهة انتقادات داخل الكونغرس الأميركي؛ إذ قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إنه تلقى، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، إحاطة بشأن الخطط العسكرية المحتملة، ووصفها بأنها جنونية.
وحذر ميرفي من أن شن هجمات جديدة على إيران قد يقود إلى تصعيد واسع النطاق، فضلًا عن تقويض التزام الولايات المتحدة بسيادة القانون.
ترمب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب
وفي خضم هذه التطورات، قال ترمب، اليوم، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، لكنه لم يوضح الكيفية التي ستتحقق بها هذه النهاية.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تضرب إيران قبل الانتخابات، في تصريح يأتي بالتزامن مع التقارير المتعلقة بالخيارات العسكرية المطروحة أمامه.
وفد قطري في طهران لإحياء محادثات السلام
وعلى المسار الدبلوماسي، وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وفق ما أورده الإعلام الرسمي الإيراني.
وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه وسطاء إلى إعادة إحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تزامن التحركات الدبلوماسية مع تقارير عن تعزيزات عسكرية أميركية واستعدادات لاحتمالات التصعيد.











0 تعليق