الحرب أم التفاهم؟ تصريحات أميركية متباينة ورسائل متبادلة تكشف مسار المواجهة مع إيران

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتواصل الاتصالات بين واشنطن وطهران بالتوازي مع التلويح الأميركي بالخيار العسكري، في وقت كشفت فيه تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن توجه وفد إيراني إلى الدوحة، عقب تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة بين البلدين.


وقال عراقجي، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن محاولة الجانب الأميركي فتح باب الحوار والتفاهم تمثل خطوة إيجابية، مؤكدًا أن وفدًا إيرانيًا توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة في إطار المفاوضات الجارية.


وأوضح الوزير الإيراني أن طهران درست الرسالة التي تلقتها من فانس، وناقشت مضمونها خلال اجتماعات رفيعة المستوى. لكنه حذّر، خلال مقابلة مع الجزيرة من المقرر بثها الأحد، من أن استخدام الرسالة لإثارة الخلافات سيكون خطأ جديدًا يضاف إلى أخطاء واشنطن السابقة.


من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه اطلع على رسالة نائب الرئيس الأميركي، لكنه لم يرد عليها حتى الآن، مضيفًا أن «لهجتهم تغيرت تمامًا».


وكان فانس قد بعث الرسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مسعى لإعادة تحريك المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران.


والخميس الماضي، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي وآخر إيراني أن فانس بادر بالتواصل مع رضائي عبر رسالة أُرسلت بوساطة قطرية، وسُلّمت يوم الأحد الماضي إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.


وفي موازاة هذه الاتصالات، حملت التصريحات الأميركية رسائل تجمع بين التمسك بالمسار الدبلوماسي والاستعداد لاحتمال المواجهة العسكرية. وأكدت التصريحات أن الرئيس ترمب لم يتخذ حتى الآن قرارًا بشن عمل عسكري ضد إيران، مع استعداده لاستخدام الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة.


وشددت واشنطن على أنها لا تقبل امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، معتبرة أن طهران أظهرت طموحات في هذا الاتجاه، كما اتهمتها بمواصلة استهداف السفن التجارية علنًا، ووصفتها بأنها عامل مزعزع للاستقرار في المنطقة.


وفي الوقت نفسه، أكدت التصريحات الأميركية أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، وأن واشنطن منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي شريطة ألا يشكل تهديدًا لأمنها القومي، مشيرة إلى امتلاكها جميع الإمكانات اللازمة لتحقيق النصر العسكري، مع تفضيلها المسار الدبلوماسي.


كما أشارت التصريحات إلى أن التواصل مع طهران يجري في كثير من الأحيان عبر وسطاء، دون تحديد إطار زمني واضح للمحادثات الجارية في قطر بشأن إيران.


وعلى الجانب الإيراني، أكد عراقجي أن بلاده لا تستبعد أي احتمال بشأن اندلاع الحرب، وأنها مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات، في ظل استمرار الاتصالات والجهود الرامية إلى استئناف التفاوض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق