نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إنقاذ حي المنارة ليس مستحيلًا "1-2", اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 09:27 صباحاً
يروجون لأكذوبة تقول: إن حصار كيان الاحتلال لغزة جاء ردًا على طوفان السابع من أكتوبر من العام 2023، والله يعلم إنهم لكاذبون.
الحصار قديم ومر بمراحل حاسمة قاسية، ونظرا لقسوة وحسم كل مرحلة يظن بعضهم أن الحصار قد بدأ معها!
تكرم بالعد على أصابعك.
المرحلة الأولى بدأت في العام 1991 أي من خمس وثلاثين سنة، فقد شهد ذلك العام، فرض الاحتلال القيود على حركة الفلسطينيين ومغادرتهم للقطاع، وعزل غزة عن الضفة الغربية.
المرحلة الثانية بدأت في العام 2005 بعد سحب الكيان لقواته المسلحة من داخل غزة، أبقى على سيطرته الكاملة على الأجواء والمياه الإقليمية والمعابر البرية.
المرحلة الثالثة بدأت في العام 2006 الحصار الاقتصادي وفيه فرض الكيان عقوبات مالية، على كل غزة عقابًا على تصويت الأهالي لصالح حماس في الانتخابات التشريعية!
المرحلة الرابعة بدأت في العام 2007 بتشديد الحصار الشامل، برًا وبحرًا وجوًا.
أما المرحلة الخامسة ونسأله تعالى أن تكون الأخيرة فقد بدأت بعد الطوفان بيومين، وتحديدًا في التاسع من أكتوبر من العام، هدف تلك المرحلة المعلن على لسان أكابر قيادات الكيان هو إبادة غزة بالقنابل والطائرات والصواريخ وبالجوع والعطش بعد قطع كامل لإمدادات المياه، والطعام والكهرباء والوقود والمستلزمات الطبية.
المفترض أن وقتنا هذا هو وقت وقف القتال تمهيدًا لإعادة ضبط كل أمور غزة، ولكن هذا المفترض مضحك، ذلك الضحك الذي هو أقرب للبكاء، فالحصار هو الحصار والقتل العشوائي هو القتل العشوائي، وغطرسة المحتل كما هي، وعزمه على تهجير أهل غزة كما هو، ثم لا نسمع للعالم صوتًا ولا نرى له موقفًا حاسمًا.
تظهر على شاشات بعض الفضائيات العربية سيدات حي المنارة وهن يتوسلن طالبات قطعًا معقولة من الخيام، لا أكثر ولا أقل!
تقول الجغرافيا: إن حي المنارة في منطقة منخفضة بالمقارنة مع الأحياء المحيطة به في خان يونس (مثل بني سهيلا والمنطقتين الشرقية والجنوبية)، إضافة إلى قوات العدو تمثل المنخفضات الجوية عدوًا شرسًا لحي المنارة.
رأيت سيدة كانت تعمل مدرسة بمدرسة من مدارس الحي وهي تقول: في المنخفضات السابقة كمنخفض عام 2002، كانت مياه الأمطار تتدفق من المرتفعات الشرقية لتتجمع في حي المنارة، مما أدى إلى محاصرة وغرق عشرات المنازل، وكان الدفاع المدني والبلديات يستعينون بقوارب صيد صغيرة لإجلاء العائلات.
الآن لا دفاع مدني ولا بلديات ولا قوارب صيد، والشتاء يدق الأبواب وحي المنارة سيغرق لا محالة، وكل ما نطلبه هو بعض الخيام المتينة التي سنأوي إليها هربًا من المطر الشديد القادم لا محالة!.
أين الذين صدعوا رؤوسنا بالحديث عن حقوق الإنسان بل وعن حقوق الحيوانات؟.. لن تجدهم، لأنهم في ساعة الجد يصطفون في خندق العدو بطريقة أو بأخرى.
أما أحرار الإنسانية فقد حاولوا مرارا وتكرارًا كسر حصار غزة المسكينة، فمنذ بدء الطوفان في السابع من أكتوبر من العام 2023 وحتى اليوم، حاول أحرار العالم القيام بثلاث محاولات كبرى لكسر الحصار.
المحاولة الأولى جرت تحت عنوان "أسطول الحرية لغزة" في يونيو من العام 2025، طبعًا لم تصل سفينة واحدة إلى شواطئ غزة، لأن الاحتلال ومعه قوى الاستعمار العاملي منعوا السفن من الوصول بشتى الطرق.
المحاولة الثانية حملت عنوان "أسطول الصمود العالمي الأول"، وقد جرت بين شهري أغسطس وأكتوبر من العام 2025، وكان هذا الأسطول هو الأكبر عدداً، ولكن كالعادة قامت بحرية الاحتلال باعتراضه ووصل الأمر إلى اعتقال الجزء الأكبر من أصحاب المحاولة ومنظميها!
لم ييأس الأحرار وقاموا بالمحاولة الثالثة، فقد أعادوا إطلاق أسطول الصمود في مايو من عامنا هذا 2026، ولم تكلل المحاولة بالنجاح لأن النظام الدولي الرسمي يساند العدو ويغض الطرف عن جرائمه التي مكنته من الاعتداء على الأحرار، وسجن بعضهم وتعذيب كثيرين منهم.
والحال كما نرى، هل بالإمكان إنقاذ حي المنارة بل وإنقاذ كل غزة؟
التاريخ يقول: نعم، والحل اسمه سفينة بابلو نيرودا، وهذا ما سنعرضه في المقال المقبل إن شاء الله.








0 تعليق