مع التقلبات السريعة في درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض، تزداد حاجة أصحاب الأمراض المزمنة إلى اتخاذ احتياطات صحية إضافية، لتجنب تفاقم الأعراض أو التعرض لمضاعفات قد تؤثر على حالتهم الصحية، خاصة مرضى القلب والسكري والربو والكلى وكبار السن.
ولا تقتصر مخاطر تغيرات الطقس على موجات البرد فقط، إذ يمكن للحرارة الشديدة أيضًا أن تزيد الضغط على القلب والكلى، وترفع احتمالات الجفاف واضطراب مستويات السكر في الدم.
ووفقًا للإرشادات الصحية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمن الصحي البريطانية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، هناك مجموعة من الإجراءات التي تساعد المرضى على التعامل مع التقلبات الجوية بأمان.
كيف تؤثر تقلبات الطقس على أصحاب الأمراض المزمنة؟
1- مرضى القلب والأوعية الدموية
يمثل الطقس البارد تحديًا لمرضى القلب، إذ يؤدي انقباض الأوعية الدموية إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة المجهود الواقع على عضلة القلب، وقد يثير آلام الصدر لدى المصابين بمرض الشرايين التاجية.
وفي المقابل، تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة العبء على القلب نتيجة التعرق ومحاولة الجسم التخلص من الحرارة.
2- مرضى الربو والحساسية الصدرية
قد يؤدي الهواء البارد والجاف والتغيرات الجوية إلى تهيج الشعب الهوائية، وزيادة السعال والصفير وضيق التنفس لدى بعض مرضى الربو، كما تزيد العدوى التنفسية من احتمالات حدوث النوبات.
وينصح بالالتزام بالعلاج الوقائي الموصوف والاحتفاظ بالبخاخ الإسعافي وفق خطة العلاج، مع تجنب الدخان والأتربة والهواء الملوث.
3- مرضى السكري
يمكن أن تؤثر الحرارة الشديدة والجفاف والعدوى وتغير النشاط البدني على مستويات السكر في الدم، كما قد تتأثر بعض مستلزمات العلاج، مثل الإنسولين وأجهزة قياس السكر، عند تعرضها لدرجات حرارة غير مناسبة.
لذلك يجب متابعة مستويات السكر بانتظام، والالتزام بتعليمات حفظ الأدوية، وعدم تغيير جرعات العلاج دون استشارة الطبيب.
4- مرضى الكلى
يؤدي الجفاف إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يزيد خطر الإصابة بإصابة كلوية حادة، خاصة لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة.
ويحتاج هؤلاء المرضى إلى الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن تناول السوائل، لأن بعض الحالات، خاصة مرضى الغسيل الكلوي والقصور الكلوي المتقدم، قد تتطلب تقييد كميات السوائل.
6 نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة لتجنب المضاعفات
متابعة توقعات الطقس: الاستعداد لموجات البرد والحرارة، وتجنب التعرض لفترات طويلة للظروف الجوية القاسية.
الالتزام بمواعيد الأدوية: تناول العلاجات بانتظام، والتأكد من توافر كمية كافية منها، وعدم إيقاف الدواء أو تعديل الجرعات دون الرجوع للطبيب.
مراقبة المؤشرات الصحية: قياس ضغط الدم ومستويات السكر وفقًا للحالة الصحية وخطة المتابعة الطبية.
ارتداء الملابس المناسبة: الحفاظ على درجة حرارة الجسم، وتجنب الانتقال المفاجئ بين الأجواء شديدة البرودة والحرارة، والابتعاد عن مصادر الدخان والأتربة.
الوقاية من الجفاف: تناول السوائل وفقًا للاحتياجات الصحية وتعليمات الطبيب، مع مراعاة القيود المفروضة على بعض مرضى القلب والكلى.
تجنب العدوى التنفسية: الاهتمام بنظافة اليدين، والابتعاد عن مخالطة المصابين بالعدوى قدر الإمكان، ومناقشة اللقاحات الموصى بها مع الطبيب.
وتظل المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج والاستعداد المسبق للتغيرات الجوية من أهم الإجراءات التي تساعد أصحاب الأمراض المزمنة على حماية صحتهم وتقليل احتمالات التعرض للمضاعفات.












0 تعليق