قد تلاحظ ظهور بقع زرقاء أو بنفسجية على الذراعين والساقين دون تذكر التعرض لأي اصطدام أو إصابة، وهو ما قد يثير القلق، خاصة إذا تكررت الكدمات أو ظهرت بأحجام كبيرة.
ورغم أن الكدمات غالبًا ما تنتج عن إصابات بسيطة قد لا ينتبه إليها الشخص، فإن ظهورها بسهولة قد يكون مرتبطًا بعدة عوامل، منها التقدم في العمر، وتناول بعض الأدوية، ونقص الفيتامينات والمعادن، أو الإصابة باضطرابات تؤثر في تخثر الدم.
ووفقًا لموقع «Prevention»، فإن التعرف على أسباب ظهور الكدمات المتكررة يساعد على تحديد الحالات التي لا تستدعي القلق، وتلك التي تحتاج إلى تقييم طبي.
ما أسباب ظهور الكدمات بسهولة؟
هناك 7 أسباب قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالكدمات، حتى مع التعرض لاحتكاكات أو صدمات بسيطة، أبرزها:
1- التقدم في العمر
مع التقدم في السن، يصبح الجلد أكثر رقة، وتقل الدهون والكولاجين اللذان يوفران الحماية للأوعية الدموية الموجودة أسفل الجلد، كما تفقد الأوعية الدموية جزءًا من مرونتها، ما يجعلها أكثر عرضة للتلف وظهور الكدمات.
2- تناول أدوية سيولة الدم وبعض المسكنات
تزيد بعض الأدوية من احتمالات ظهور الكدمات، خاصة مضادات التخثر التي تقلل قدرة الدم على التجلط، بالإضافة إلى الأسبرين والإيبوبروفين، اللذين قد يؤثران في وظيفة الصفائح الدموية ويزيدان قابلية النزف لدى بعض الأشخاص.
ولا يجب التوقف عن تناول أي دواء موصوف أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب.
3- استخدام المكملات العشبية
قد تتداخل بعض المكملات العشبية مع عملية تخثر الدم أو تزيد تأثير الأدوية المسببة للنزيف، ومن أبرزها الجنكة والجينسنج والزنجبيل والكركم والثوم وزيت السمك.
لذلك، من الضروري إبلاغ الطبيب بجميع المكملات التي يتم تناولها، خاصة عند استخدام أدوية سيولة الدم.
4- الإصابة باضطرابات النزف والتخثر
قد تكون الكدمات المتكررة أو الكبيرة علامة على وجود اضطرابات تؤثر في قدرة الدم على التجلط، مثل الهيموفيليا ومرض فون ويلبراند.
وقد تصاحب هذه الحالات أعراض أخرى، منها نزيف الأنف واللثة بصورة متكررة، واستمرار النزيف لفترة طويلة بعد الجروح، وغزارة الدورة الشهرية، وظهور دم في البول أو البراز.
5- تناول بعض مضادات الاكتئاب
قد تؤثر بعض مضادات الاكتئاب، خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، في وظيفة الصفائح الدموية المسؤولة عن المساعدة في وقف النزيف.
وقد تزداد احتمالات ظهور الكدمات عند الجمع بين هذه الأدوية والأسبرين أو مضادات الالتهاب أو أدوية سيولة الدم، لذلك ينبغي مراجعة الطبيب عند ملاحظة نزيف أو كدمات غير معتادة.
6- الاستخدام المتكرر للكورتيزون
قد يؤدي الاستخدام المطول لبعض أنواع الكورتيكوستيرويدات، سواء الموضعية القوية أو الأدوية الجهازية، إلى ترقق الجلد وضعف الأنسجة الداعمة للأوعية الدموية، ما يجعل ظهور الكدمات أكثر سهولة.
ويعتمد ذلك على نوع الدواء وقوته والجرعة ومدة الاستخدام، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم إيقاف العلاج من تلقاء النفس.
7- نقص بعض الفيتامينات والمعادن
يعد نقص بعض العناصر الغذائية من العوامل التي قد تزيد قابلية الإصابة بالكدمات، وأبرزها:
فيتامين C: يساعد على إنتاج الكولاجين والحفاظ على سلامة الجلد والأوعية الدموية، وقد يؤدي نقصه الشديد إلى ضعف الأنسجة وسهولة النزيف والكدمات.
فيتامين K: يؤدي دورًا أساسيًا في إنتاج عوامل تخثر الدم، وقد يؤدي نقصه إلى زيادة قابلية النزيف.
الحديد: قد يؤدي نقصه إلى فقر الدم، وقد يصاحبه اضطراب في عدد الصفائح الدموية في بعض الحالات.
وقد يصاحب نقص الحديد التعب والإرهاق وشحوب الجلد وضيق التنفس وهشاشة الأظافر، لكن ظهور الكدمات وحده لا يكفي لتشخيص نقص أي عنصر غذائي.
كيف تتخلص من الكدمات وتسرع اختفاءها؟
تختفي معظم الكدمات تلقائيًا مع امتصاص الجسم للدم المتسرب تحت الجلد، وقد تستغرق نحو أسبوع إلى أسبوعين، بينما تحتاج الكدمات الكبيرة إلى وقت أطول.
ويمكن اتباع بعض الخطوات لتخفيف التورم والانزعاج، منها:
وضع كمادات باردة أو كيس ثلج ملفوف بمنشفة على المنطقة المصابة لمدة 15 إلى 20 دقيقة.
تكرار الكمادات الباردة على فترات خلال اليوم الأول أو اليومين التاليين للإصابة.
تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد.
عدم تدليك الكدمة بقوة، خاصة خلال الساعات الأولى من الإصابة.
متى تكون الكدمات مؤشرًا على مشكلة صحية؟
رغم أن معظم الكدمات البسيطة لا تستدعي القلق، فإن هناك علامات تستوجب مراجعة الطبيب، أبرزها:
1-ظهور كدمات كبيرة ومتكررة دون سبب واضح.
2-زيادة الكدمات بصورة مفاجئة.
3-استمرار النزيف لفترة طويلة بعد الجروح البسيطة.
4-تكرار نزيف الأنف أو اللثة.
5-ظهور دم في البول أو البراز.
6-الشعور بألم شديد أو تورم ملحوظ في المنطقة المصابة.
وقد يطلب الطبيب إجراء صورة دم كاملة، وفحوص لعدد الصفائح الدموية ووظائف التجلط، إلى جانب تحاليل أخرى وفقًا للأعراض والتاريخ المرضي.
أما في حالة النزيف الذي لا يتوقف أو التورم السريع والمؤلم أو الدوخة الشديدة والإغماء، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.


















0 تعليق