لأول مرة منذ 236 عاماً.. غضب في أميركا بعد خطة لإلغاء «سؤال العرق» من تعداد السكان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثار مقترح قدّمه مكتب الإحصاء الأميركي، يقضي بالتوقف عن طرح الأسئلة المتعلقة بالعرق والأصل الإثني في التعداد السكاني العشري المقرر عام 2030، جدلاً واسعاً ومعركة حقوقية متصاعدة في الولايات المتحدة، استقطبت أكثر من 108 آلاف تعليق عام في السجل الفيدرالي، وسط تحذيرات من تداعيات الخطوة على قوانين الحقوق المدنية وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.

وذكر تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري أن مكتب الإحصاء الأميركي كان قد طرح هذا المقترح في شهر سبتمبر الماضي، مبرراً خطوته بأن تقليص حجم استمارة التعداد السكاني من شأنه تشجيع عدد أكبر من السكان على المشاركة والاستجابة، في حين يمكن الاستعاضة عن الأسئلة المحذوفة بالتوسع في استخدام السجلات الحكومية الحالية، ومواصلة جمع البيانات الديموغرافية والعرقية عبر استطلاعات فرعية أخرى مثل «مسح المجتمع الأميركي» (ACS).

وفي المقابل، قوبل المقترح بموجة اعتراضات شديدة من المدافعين عن الحقوق المدنية، الذين حذروا من أن هذا التغيير سيضعف الصورة الأكثر شمولاً للتركيبة العرقية في البلاد، وسيمنح الحكومة الفيدرالية سلطة تحديد عرق الأفراد وأصولهم الإثنية بالاعتماد على السجلات الإدارية بدلاً من تعريف المواطنين لأنفسهم، ما قد يؤدي إلى بيانات غير دقيقة.

وأظهر تحليل خارجي شمل 52 ألفاً و424 تعليقاً نُشرت في السجل الفيدرالي حتى منتصف أكتوبر الماضي، أن 86% من المعلقين عارضوا المقترح بشكل عام، بينما ركزت 88% من التعليقات على رفض حذف أسئلة العرق والأصل الإثني، ما دفع مكتب الإحصاء إلى تمديد المهلة النهائية لتلقي التعليقات من 13 أكتوبر إلى الثاني من نوفمبر.

وقالت المديرة التنفيذية لائتلاف «إن سي كاونتس» (NC Counts)، ستيسي كارليس: «من الضروري إبلاغ مكتب الإحصاء بما سيعنيه فقدان تلك المعلومات بالنسبة لعمل المدافعين عن الخرائط السياسية وللمجتمعات المحلية».

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحولاً ديموغرافياً كبيراً نحو التعددية العرقية؛ إذ يُطرح سؤال العرق في كل تعداد سكاني يجري كل عشر سنوات منذ عام 1790، أي قبل 236 عاماً، وقد ارتفع عدد الأميركيين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم ينتمون إلى عرقين أو أكثر من 9 ملايين شخص (بنسبة 2.9%) في تعداد عام 2010، إلى 33.8 مليون شخص (بنسبة 10.2%) في تعداد عام 2020.

ورغم أن مكتب الإحصاء يدمج حالياً معلومات من السجلات الحكومية لتحديد الخلفية العرقية عند التعامل مع البيانات الإدارية، فإنه لم يوضح حتى الآن كيف سيتمكن من إصدار إحصاءات تفصيلية ودقيقة للسكان حسب العرق في تعداد 2030 دون سؤال الأميركيين بشكل مباشر عن هويتهم، أو ما إذا كان النظام الإداري سيحل كلياً محل إجابات المواطنين.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق