رواية عمار الروح الفصل السابع 7 بقلم زينب محروس

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 رواية عمار الروح الفصل السابع 

أنت فعلاً اتجوزتني عليها ؟

زفر عمار بحزن وندم، وقال برجاء

أعطيني فرصة أشرح ........

فرصة !! هو بجد عايز فرصة عشان يبررا يعني هو فعلاً عمل كدا وخدعها وعايز فرصة عشان يوضح موقفه.

تدخلت سارة وقالت يمكر:

عمار دور عليكي بعد اللي حصل عشان شعوره بالذنب مش اكثر.

صرخ عمار وهو بيشد على ايده بغضب:

قولتلك اسكني وامشي يا سارة، لو حد مش مرغوب فيه هنا فهو أنتي مش سندس.

تفاضت سارة عن كلامه القاسي وكملت بنبرة مصطنعة من الحب:

انت مش مضطر تتظاهر وتيجي على نفسك عشانها صدقني.

حاولت تقرب منه وهي بتتكلم لكن سندس اعترضت طريقها ومسكت ايدها اللي اتمدت على كتف عمار وقالت بهدوء غريب:

اعتقد انك دلوقت قولتي الحقيقة، باريت تتكرمي وتمشي بقى والخلاف اللي بيني وبين جوزي هنحله لوحدنا.

بصلها عمار بنظرات غامضة، نفس رد الفعل اللي صدر منها زمان بيتكرر دلوقت، و دا زود خوفه

بدل ما يطمن انها مش هتسيبه قطعت سارة شروده لما قالت بسخرية

اعملي حسابك المرة دي هتمشي من غير ولا قرش، تمنك اخدتيه من ست شهور.

رمت كلامها المبهم بالنسبة لسندس وسابتهم يطفوا النار اللي هي شعللتها زي ما بتعمل كل مرة.

التفتت سندس العمار وقالت بحدة:

احكي لي كل حاجة، كل حاجة يا عمار.

قعدت على الكتبة وهو قرب وقعد قصادها وبدأ يحكي لها هو ازاي اتجوز سارة من البداية. والحقيقة أن سارة بنت عمته حيت زميلها في الجامعة لكن لما اتقدم لها والدتها رفضت وعشان کدا هربت معاه ورجعت لهم حامل من غير زواج ساعتها عمته أجبرته يتجوز سارة لفترة مؤقتة عشان سمعتهم وعشان الطفل يتولد وكأنه ابنه وبالفعل وافق عمار واتجوزها جواز صوری وقتها بدأت سارة تحب عمار وتكره الجنين اللى بيفكرها يغدر حبيبها وعشان كدا لجأت للإجهاض لكنها أخدت أدوية مفعولها شديد وبدون توجيه من الطبيب ولذلك تضرر الرحم وبدل ما تخسر

الجنين ضيعت على نفسها كل فرص الأمومة المدي الحياة، ودخلت في اكتئاب وسافرت تتعالج

برا وکل دا حصل قبل ما عمار يقابل سندس ويحبها.

ولما بدأت عمته تزن عليه إنه يتجوز عشان ترتاح ومتحسش إنها ظلمته لما اتجوز بنتها وكدا كدا لما بنتها تخف هينفصلوا، فوافق عمار يبدأ حياته مع سندس اللي اعترضت عليها عمته عشان

هو اختارها بقلبه.

ويوم ولادة زيان اكتشف عمار خطة عمته إنها طلبت منه يتجوز عشان تاخد منه الطفل لينتها. وكان اعتراضها على سندس لأنها خافت عمار يتمسك بها ويرفض يطلقها بعد الولادة ودا اللي

حصل فعلاً بس يومها عمار طلق الاتنين.

كانت بتسمع منه ومذهولة وبتعيط في صمت، لكنها خرجت عن صمتها وسألته بنبرة كلها خذلان

لما احنا منفصلين حاولت ترجعتي ليه؟

اتنهد عمار وسمح لدموعه بالهروب ونزل على ركبه قدامها ومسك أيدها وقال بحنان وصدق:

عشان انا والله يحبك انا فعلاً يومها طلقتك عشان انتي اللي طلبتي كدا واتخانقتي معايا بس

رديتك في نفس اليوم والله اللي طلقتها رسمي هي سارة مش انتي.

خرجت منها شهقة غير مقصودة وقالت:

بس هي قالت انكم بقيتوا عيلة.

اعترض كلامها بهزة من دماغه وظهرت ابتسامة لطيفة على شفايفه وقال:

أنتي وبس اللي هتفضلي مراتي وحبيبتي ليوم الدين، جوازي من سارة بالنسبة لي كان تأدية

واجب وخدمة لعمني اللي مهما كانت قاسية وانانية فهتفضل عمتي.

نظرات تأملية وكأنها بتتأكد من صدق كلامه مسح دموعها بحنان وسألها بمشاكسة:

بلاش تسكتي يا سندس، صمتك دا بيخوفني.

قلبي مصدقك بس عقلي لاء.

غمض عيونه وقال برفض شديد

إلا الجملة دي ارجوكي انا شوفت بعدها أسوأ ايام حياتي.

ضيقت عيونها باستغراب، فبدأ يحكي لها إن العرض اللي عملته سارة من شوية حصل من ست

شهور ووقتها سندس فضلت هادية وسمعت مبرره لكنها بعد يومين لما هو بدأ يطمن إنها

سامحته وتقبلت الموضوع تخلت عنه ومشيت بدون إنذار، ومن وقتها وهو بيدور عليها.

ردت عليه سندس بتكشيرة

من حقي طبقا ما انت خدعتني.

المع التملك في عيونه وقال:

حقك تكسري دماغي وتاخدي حقك بالطريقة اللي تعجبك بس وانتي جنبي ومعايا، لكن البعد

لاء يا سندس، إنك تبعدي يعني بتقتليني.

اتنهدت بحزن وقالت بابتسامة خفيفة:

عارف ايه اللي مصبرني دلوقت؟

ايه ؟

إنك معترف بغلطك ومحاولتش تحور عليا.

رد عليها ينيرة طفولية مصطنعة

شوفتي بقى إني غلبان، لو قعدتي معايا هتحبيني والله أنا طيب واتحب.

ماشي يا غفار الدار.

قرب لها شوية وقال بمشاكسة:

تو تو، أنا ذنبك المقصود

اكتفت بابتسامة وقامت لما سمعت ريان بيبكي.

مع ظهور الشمس فاق عمار على صوت سندس اللي حط ايده على وشه بتثاؤب وعقد حواجبه باستغراب لما شافها لابسة ادناء وملتزمة بنظامها القديم لدرجة إنها لابسة النقاب كمان، وقبل ما

ينطق ويسألها رفعت هي النقاب وابتسمت بغموض:

خلينا نرجع بيت أهلك.

في اللحظة دي اشتغلت إنذارات الخطر وهو شايف السيناريو بيعيد نفسه، دي حتى مقالتش

صباح الخير ولا انتظرت إنها تتناقش معاه في الموضوع فسألها بترقب:

هنرجع ليه؟ مش انتي خلاص مش زعلانة مني ؟؟

حرکت دماغها بتأكيد وقالت:

مش زعلانة، بس عايزة اشوف اهلك واعرفهم أكثر.

حاول يستشف رغبتها من عيونها لكنه فشل فاتنهد وقال بإحباط

نبقى نروح لهم زيارة هو لازم نعيش هناك؟؟

فهمت سندس قلقه وخوفه من تعبيرات وشه الشاحب فقعدت جنبه على الكنبة اللي كان نايم

عليها وقالت بهدوء

أنا مش هسيبك يا عمار، مش هكرر الغلط تاني بس أنا بجد عايزة اتعرف عليهم..

ربت على ايدها باستسلام واكتفى بهزة بسيطة من دماغه.

بمرور الوقت استقرت العربية قدام قيلا المالكي: نزلت سندس وعلى دراعها زيان و بينما عمار

اتحرك يجيب الشنط وقفت هي تتابع البيت بنظرات توعد و همست لنفسها بتحفز "لو كنت تنازلت عن جزء من حقي في الماضي فالمرة دي أنا هاخد حقي كله"

بعد محاولات كثير مع عمال الفندق رفضوا اطلاع مؤمن على سجل الكاميرات وعشان كدا قرر يلجأ لخالد واتجه له في مكان شغله.

في الوقت ده كان خالد مشغول بقضية جديدة ومعقدة ومضغوط من مديره، لكنه قفل الملف بعد ما العسكري ساب له خبر بوصول مؤمن.

حكى له مؤمن كل حاجة يعرفها عن سندس وملك وطلب يساعده عشان يعرف من اللي بيهدد سندس وبالفعل اتحرك معاه خالد وبحكم شغله سمحوا له ياخد نسخة من تفريغات الكاميرات.

وبينما مؤمن مندمج مع المسؤل وخالد بيتفقد ساعته اليدوية كل شوية عشان يرجع شغله. انتبهوا الإثنين للفيديو واحتلت الصدمة معالم وشهم، وكل واحد نطق اسم البنت اللي ظهرت ملامحها بوضوح، خالد قال سارة ومؤمن نطق اسم ملك اللي المفروض ماتت قبل ست شهور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق