رواية زفاف لم يكتمل الفصل الرابع4بقلم يارا علاء الدين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رواية زفاف لم يكتمل الفصل الرابع4بقلم يارا علاء الدين

أول ما فتحت عيني...فضلت ثواني مش مستوعبة أنا فين...وأول حاجة لفتت نظري...إن الباب كان مفتوح.

اتجمدت.

فضلت أبصله كام ثانية..مستنية حد يدخل..أو أسمع أي صوت.

لكن مفيش...كان مفتوح كأنه مستنيني أخرج.

قولت لنفسي:

"دي فرصتي."

خدت كام خطوة ناحية الباب..ولسه هخرج...سمعت صوت راجل ورايا.

هادي...

لكن الهدوء اللي في صوته كان مرعب..قال:

"أخيرًا... بقيتي قدامي."

حسيت إن جسمي كله اتجمد..لفيت بسرعة..ولقيته واقف.

راجل في آخر التلاتينات تقريبًا.

لابس قميص غامق، وبنطلون أسود..ملامحه عادية جدًا...

لكن عينيه...

كانت أكتر حاجة خوفتني..مكنش باصصلي بغضب..ولا حتى بكراهية..كان بيبصلي كأن وجودي قدامه حلم استناه عمر كامل.

النظرة دي...خوفتني أكتر من أي حاجة!

فضلت أبصله..وحسيت إني شوفته قبل كده..ملامحه مألوفة.

بس فين؟

حاولت أفتكر...معرفتش.

رجعت خطوة لورا.وقولت وأنا صوتي بيترعش:

"إنت مين؟"

ابتسم...ابتسامة هادية بشكل غريب..وقال:

"ده السؤال اللي مستنيه منك بقالي عشرين سنة."

سألته وأنا الخوف ماليني:

"عشرين سنة؟!"

هز راسه بهدوء..وقال:

"أيوه...عشرين سنة وأنا مستني اللحظة دي. اسمي أسامة.، أسامة اللي عاش حياته كلها عشانك!

صرخت فيه:

"إنت خطفتني ليه؟ عايز مني إيه؟"

بصلي شوية من غير ما يرد..كأنه مستمتع إنه أخيرًا بيكلمني..وبعدين قال:

"أنا عارف إنك شايفاني مجنون...لكن صدقيني...أنا استنيت اليوم ده كتير..

قلبي اتقبض وقولت بعصبية:

"أنا معرفكش! إنت بتقول إيه!

رد بهدوء:

"إنتِ فعلًا متعرفنيش...لكن أنا أعرف عنك كل حاجة."

حسيت برعشة في جسمي قولتله:

تعرف إيه؟ وإزاي؟ وليه أصلًا؟

قال وهو بيبتسم نفس الابتسامة المخيفة دي:

"فاكرة الشجرة الكبيرة اللي كانت قدام البيت؟ مستناش أرد كمل:

أنا فاكرها..وفاكر كل مرة كنتِ بتقعدي تحتها...وفاكر أول يوم دخلتي الإعدادية

"وأول مرة وقعتي من العجلة."

"وأول مرة قصيتي شعرك وزعلتي طول اليوم."

بدأ الخوف يزيد جوايا..الحاجات دي...محدش يعرفها..دي تفاصيل من حياتي..تفاصيل كان لازم يكون حد عارفني كويس عشان يعرفها!

قولت وأنا صوتي بيترعش:

"إنت... كنت بتراقبني؟"

نزل عينيه للأرض..وبعدين قال بمنتهى الهدوء:

"كل يوم."

حسيت بالخوف أكتر

أما هو...فكمل بنفس النبرة:

كنت بصحى الصبح أول حاجة أفكر فيها هي إنتِ

"وأنام بالليل بعد ما أطمن إن نور أوضتك اتقفل."

"كبرت... وأنا كل اللي أعرفه عن الدنيا إن في بنت اسمها جنى."

دموعي نزلت من غير ما أحس..مش تأثر...

رعب.

رعب من إن حد عاش عمره كله بيتابع حياتي وأنا ولا مرة حسيت بوجوده.

رفع عينيه وبصلي..وقال:

"كنت ناوي أنتقم من أبوكي."

"لكن في يوم..."

سكت.

ولأول مرة صوته اتغير وقال:

لقيت نفسي مستني تبقي ليا أكتر من الانتقام !

قولتله بعصبية:

إنت بتقول إيه؟ إنت مجنون؟

بصلي نظرة مرعبة وقال

"فاكرة حريق المصنع الكبير؟"

هزيت راسي بالنفي.

قال:

"طبيعي...أكيد مش هتفتكري حاجة زي دي!

سكت ثواني...

وبعدين قرب من الشباك وهو باصص للنور اللي داخل منه..وقال بصوت كله وجع:

"في اليوم ده..."

"أبويا اتحكم عليه بالسجن...مش لأنه كان مذنب...لكن لأن أبوكي قرر يضحي بيه قصاد قرشين !

رفعت صوتي:

"إنت كذاب!"

لف ناحيتي بهدوء..وقال:

"يمكن...ويمكن الحقيقة اللي اتقالتلك طول عمرك......هي اللي كانت كدبة."

وبعدين أخد نفس طويل وقال بصوت مكسور لأول مرة:

أمي ماتت بعدها بسنة مكنتش مستحملة إنها تشوف الراجل اللي عاش عمره شريف... بيتحبس ظلم.

كمل وهو بيحاول يبتسم...لكن الابتسامة كانت موجوعة:

وبقيت لوحدي، بس إنتي مليتي عليا حياتي!

فضلت ساكتة مش عارفة أرد،

بدأت أفهم إن الراجل اللي قدامي مش مجرد خاطف..ده إنسان  مريض نفسي !

لكن قبل ما أتكلم....بصلي نظرة طويلة..وقال بصوت هادي...

والغريب... إنك لسه دلوقتي واخدة بالك إن كل اللي حصلك كان بسببي.  طب تحبي تعرفي إزاي؟

يتبع في الجزء الأخير............

لو وصلت لهنا متنساش تعمل لايك وفولو عشان. يوصلك كل جديد ♥️  

القصة بتنزل كل يوم الساعة ٨ مساء على صفحتي وعلى قناة الواتساب والتليجرام ???? 

#زفاف_لم_يكتمل 

#البارت_الرابع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق