رواية زفاف لم يكتمل الفصل الخامس5والاخير بقلم يارا علاء الدين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رواية زفاف لم يكتمل الفصل الخامس5والاخيربقلم يارا علاء الدين

فضلت باصة له وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته...كل كلمة كان بيقولها كانت بتخليني أخاف أكتر.

قولتله بصوت مهزوز:

"كل اللي كانوا بيتقدمولي... إنت ......؟

رفع عينه وبصلي وقالي بثبات غريب:

أيوه

بلعت ريقي بصعوبة وسألته:

"عملتلهم إيه؟"

سكت ثواني...وبعدين قال بهدوء:

"ولا حاجة."

صرخت فيه:

"كداب!"

هز راسه وقال:

أنا مش كداب هما اللي بيخافوا!

استغربت.

كمل وهو بيقرب خطوة:

كل اللي عملته إني كنت بقابلهم وأقولهم الحقيقة بس!

قولت وأنا مش فاهمة:

"حقيقة إيه؟"

ابتسم... وقال:

"إن في راجل مستعد يولع الدنيا كلها... لو حد حاول ياخدك منه."

اتجمدت مكاني مش قادرة أستوعب الكلام اللي بيقوله:

"وكانوا... بيبعدوا بسهولة كده؟

قال بمنتهى الثقة:

"كلهم."

"كل واحد كان بيختار يبعد... عشان يعيش."

خدت نفس بقوة وأنا بحاول أستوعب وسألته: 

"وسامر؟"

أول ما نطقت اسمه...اختفت الابتسامة من وشه.

وبص بعيد وقال:

"سامر كان غبي، كان أول واحد بصلي وقال... أنا مش هسيبها."

سكت لحظة...وبعدين كمل:

"وأول واحد قال إنه هيبلغ الشرطة."

صرخت بخوف وقولتله:

"عملت فيه إيه؟!"

رد بثبات غريب:

 كان لازم يختفي، لإنه هو اللي اختار !

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

الراجل ده...مش شايف إنه مجرم شايف إنه بيحميني.. شايف إني ملكه!

وده كان أخطر بكتير.

بصلي وقال بهدوء :

"أنا تعبت عشرين سنة وأنا مستخبي...وعشرين سنة وأنا مستني اليوم اللي تعرفي فيه أنا مين!

مد إيده ناحيتي..وقال:

"خلاص... مفيش داعي نهرب من الحقيقة..إنتِ هتبقي مراتي."

رجعت لورا بسرعة. وقولت وأنا بعيط:

"إنت مش طبيعي!"

وفجأة...

سمعنا صوت أدام باب البيت وبعدها ...دخل الظباط جري.

في ثواني كانوا محاوطينه من كل ناحية.

واحد منهم صرخ:

"ارفع إيدك يالا!"

رفع إيده بهدوء...من غير أي مقاومة.

فضل باصصلي أنا وبس!

قرب ظابط مني بسرعة..وقال:

"إنتِ كويسة؟"

هزيت راسي 

بعدين قال وهو بيطمني:

"المكالمة."

بصيتله باستغراب.

قال:

"إنتِ كنتِ بتكلمي والدتك وقت الخطف. والمكالمة اتقفلت..وإحنا قدرنا نحدد مكان تليفونك."

في اللحظة دي افتكرت..

بصيت ناحية أسامة....كان الظباط بيحطوا الكلبشات في إيده.

ابتسم... وقال وهو عينه في عيني:

"بعد كل السنين دي...كان لازم تعرفي إن مفيش حد حبك قدي."

بصيتله بقرف وقولتله لأول مرة بثبات:

ده مش حب .. ده هوس.. إنت مريض!

وقف لحظة...لكن مردش.

خرج مع الظباط وقبل ما يركب العربية....لف ناحيتي للمرة الأخيرة.

وقال:

"استنيني...أنا هرجع."

باب العربية اتقفل..والعربية اتحركت.

وأنا فضلت واقفة مكاني...أبص في الفراغ.

الظابط كان بيشاورلي إني أركب عشان أمشي من هنا.. بس أنا كنت ماشية ومش حاسة بنفسي، رجلي كانت تقيلة.

رجعت  البيت...وأنا مش حاسة بأي حاجة حواليّا.

ماما أول ما شافتني جريت حضنتني وهي بتعيط.

أما بابا...قرب مني وقالي :

إنتِ كويسة ياحبيبتي؟

 لقتني بتكلم .......

حكيت كل حاجة.

حكيت عن المكان اللي اتخطفت فيه

وعن الراجل اللي خطفني، وإزاي هو دمر حياتي!

كملت كلامي، وحكيتله عن حريق المصنع.

وإن أسامة قال إن بابا شهد ضد أبوه وهو بريء.

وإن أمه ماتت من القهر بعد سجن جوزها.

وإنه فضل عشرين سنة مستني ينتقم.

سكت..

البيت كله سكت.

بصيت لبابا... لقيته منزل راسه في الأرض.

قولتله بهدوء:

"بابا..."

"هو  بيكدب... صح؟"

مردش.

كررت السؤال.

"رد عليا."

رفع عينه ليا... وكانت أول مرة أشوف الدموع فيها.

وقال بصوت مكسور:

"لأ...مش بيكدب، بلع ريقه وكمل:

أنا شهدت زور يابنتي ، وقتها هددوني...ووعدوني بفلوس...وكنت فاكر إني بنقذ نفسي.

مكنتش أعرف إن غلطة واحدة هتدمر حياة بنتي بالشكل ده.

بصيت لبابا...ومقدرتش أصدق اللي سمعته.

رجعت خطوة لورا...وقولت بصوت كله وجع:

"يعني... كل اللي عشته... كان بسببك؟!"

نزل راسه ومردش.

صرخت فيه والدموع مالية عيني:

"سبع سنين يا بابا!"

"سبع سنين وأنا كل ما أحاول أبدأ حياتي... حاجة كانت بتاخدها مني!"

"سبع سنين وأنا بستحمل كلام الناس ونظراتهم... وإنت كنت عارف السبب؟!"

قال بصوت ضعيف أول مرة أسمعه:

"والله يا جنى... ما كنت أعرف إنه  كل ده هيحصل "

قاطعت كلامه بغضب وقولت:

"بس إنت كنت السبب!"

"غلطة واحدة منك... دفعت أنا تمنها عمري كله!"

حاول يقرب مني... لكن رجعت لورا بسرعة وقولت وأنا بعيط:

"لو سمحت... محتاجة أبقى لوحدي دلوقتي"

وقف مكانه...

وعرفت من وشه إنه نفسه يحضني...بس عارف إنه مينفعش.

لفيت من غير ما أقول كلمة... ودخلت أوضتي.

قفلت الباب بالمفتاح. وسندت ضهري عليه...

ونزلت قعدت على الأرض.

لأول مرة في حياتي...

حسيت إني مش عارفة أكره أسامة...ولا قادرة أسامحه.

ومش عارفة أبص لأبويا بنفس العين اللي كنت ببصله بيها طول عمري.

يمكن أسامة كان ضحية في البداية... لكنه اختار يبقى جاني في النهاية.

وأبويا غلط مرة... لكن الغلطة دي كانت كفاية تضيع سنين من عمري.

وفي الليلة دي... فهمت إن الظلم عمره ما بيقف عند أول ضحية... دايمًا بيسيب وراه ضحايا جداد!

                     تمت بحمد الله

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق